فِي الْمَبِيع وَلَكِن نَتَقَاسَمُ فَيَصِيرُ ذَلِكَ لِي أَوْ لَكَ فَقِيلَ لَا مَقَالَ لَهُ وَالْمُبْدِأُ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يَبِعْ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ لَهُ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَن كَون مَا لم يبع شركَة ضَرَر عَلَيْهِ وَإِنَّمَا رَضِيَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمُقَاسَمَةِ فَإِمَّا رَضِيَ بِإِمْضَاءِ ذَلِكَ أَوْ يَرُدُّهُ وَيَرْجِعَانِ إِلَى الْمُقَاسَمَةِ
( فَرْعٌ )
قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ لَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَأَوْجَبَهَا ح لِلْجَارِ بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي الدَّرْبِ الَّذِي لَا يَنْفَذُ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ وَيُقَدَّمُ شَرِيكُ الْمِلْكِ عَلَى الْكُلِّ لَنَا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ وَالْمُبْتَدَأُ يَجِبُ انْحِصَارُهُ فِي الْخَبَرِ فَتَنْحَصِرُ الشَّرِكَةُ فِي الرّبع والطرق دون الطَّرِيق وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمُوَطَّأِ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقعت الْحُدُود وصرفت اطرق فَلَا شُفْعَةَ وَيَدُلُّ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ حَصْرُ الشُّفْعَةِ فِيمَا هُوَ قَابِلٌ لِلطُّرُقِ وَالْحُدُودِ وَالْجَارِ لَا يَقْسِمُ الثَّانِي قَوْلُهُ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَالطُّرُقُ لَيْسَ شَأْنُهَا أَنْ تُعْمَلَ فِيهَا حُدُودٌ الثَّالِثُ قَوْلُهُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ وَالطَّرِيقُ لَا يُوضَعُ فِيهَا طُرُقٌ وَقِيَاسًا عَلَى الْجَارِ الَّذِي دَارُهُ قُبَالَةَ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ وَبَيْنَهُمَا طَرِيقٌ نَافِذٌ وَلِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْبَائِعِ بِأَنْ يَبِيعَ الْجَارُ بِمَا أَرَادَ وَإِلَّا أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ فَيَتَوَقَّفُ الْمُشْتَرِي الْأَجْنَبِيُّ فَلَا يَتَخَلَّصُ مِنْ ضَرَرِ الْجَارِ أَصْلًا بِخِلَافِ الشَّرِيكِ يُتَخَلَّصُ مِنْهُ بِالْقِسْمَةِ وَلِأَنَّهَا وَجَبَتْ لِضَرَرِ الْقِسْمَةِ وَالْجَارُ لَا يُقَاسِمُ احْتُجُّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْجَار أَحَق
الذخيرة — صفحه 318
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۱۸