تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وَإِن اخْتلفَا بالذكورة الْأُنُوثَة كمن أَوْصَى لِأَوْلَادِهَا الْمَوْجُودِينَ وَلَوْ قَالَ إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ اسْتَحَقَّ دُونَ الْجَارِيَةِ وَلَوْ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ دَخَلَ الْمَسَاكِينُ وَبِالْعَكْسِ لِإِطْلَاقِ الِاسْمِ عَلَيْهِمَا وَلقَوْله تَعَالَى { فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا } وَتَجُوزُ لِلْفُقَرَاءِ إِجْمَاعًا وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ لَا يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ بَلْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فِي حَالِهِ لِأَنَّهُ لَوْ حَطَّتِ الشَّرِكَةُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ لِأَنَّ عَدَدَ الْفُقَرَاءِ غَيْرُ مُتَنَاهٍ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا شَيْءَ لِوَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ أُسْوَةُ أَحَدِ الْفُقَرَاءِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ ( فَرْعٌ ) قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى لَا يَمِينَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ عَلَى وَجْهِ التَّوْلِيجِ وَوجه ذَلِك إِنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ وَإِذَا صَرَفَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ جَازَ لِلْوَارِثِ أَخْذُهَا لِأَنَّهَا هِبَةٌ مِنْهُ قَالَهُ أَصْبَغُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوصَى لَهُ غَنِيًّا يَظُنُّ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمَسُّهُ أَمْ لَا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَكُونُ لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ ( فَرْعٌ ) قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ صَحَّ وَلَا تَكُونُ وَصِيَّةً لِوَلَدِهِ وَقَصْدًا مِنْهُ لِغِنَاهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ فَيَرِثُهُ وَكَذَلِكَ إِذَا أَوْصَتْ لِابْنِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِهَا وَلَا يَرُدُّ الْوَصَايَا سُوءُ الظَّنِّ وَقَالَ أَصْبَغُ وَكَذَلِكَ وَصِيَّتُهُ لوَلَده ولد وَأَبُوهُ حَيٌّ وَارِثٌ وَلَا يَحْلِفُ مَا وَصَّى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِلْوَارِثِ قَالَهُ أَصْبَغُ قَالَ وَيجْرِي فِيهَا الْخلاف فِي عين التُّهَمِ وَلَوْ حَقَّقَ وَارِثٌ عَلَيْهِ الدَّعْوَى حَلَفَ قَوْلًا وَاحِدًا ( فَرْعٌ ) قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَوْصَتْ لِزَوْجِهَا وَقَدْ طَلَّقَهَا إِنْ عَلِمَتْ بذلك جَازَ