( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا قَالَ لِآبَائِي دَخَلَتِ الْأَجْدَادُ وَالْأُمَّهَاتُ وَالْجَدَّاتُ كَمَا يُقَالُ لِلنَّاسِ أَوْلَادُ آدَمَ وَحَوَّاءَ فَإِنْ لَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ لِلْآبَاءِ حُوصِصَ الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ بِمَا يَنُوبُهُمْ وَكَانَ نَصِيبُهُمْ مِيرَاثًا وتندرج فِي الْأَعْمَام والعمات مِنْ كُلِّ جِهَةٍ كَالْأُمِّ مَعَ الْأَبِ لِأَنَّ هَذِه مجازات عالية وَالْأَلْفَاظُ تُحْمَلُ عَلَى الْعَوَائِدِ وَتَنْدَرِجُ فِي عَصَبَتَيْ نَسَبِ الْأَبِ الذُّكُورِ وَإِنْ بَعُدُوا دُونَ الْإِنَاثِ لِأَنَّ التَّعْصِيبَ مِنَ الْمُعَاوَضَةِ وَالتَّقْوِيَةِ وَمِنْهُ عَصَبُ الْحَيَوَانِ وَذَلِكَ مُخْتَصٌّ عَادَةً بِهَؤُلَاءِ دُونَ مَنْ هُوَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ
( فَرْعٌ )
قَالَ وَالْأَهْلُ وَالْآلُ سَوَاءٌ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { هَا ؤم اقرؤا كِتَابيه } أَيْ هَاكُمْ فَهُمُ الْعُصْبَةُ وَالْأَخَوَاتُ وَالْعَمَّاتُ دُونَ الْخَالَاتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَجَعَلَهُ لِمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ دُونَ مَنْ هُوَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَقَالَ مُطَرِّفٌ يَدْخُلُ الْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ وَبَنُوهُمُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَبَنُو الْبَنَاتِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ
( فَرْعٌ )
قَالَ وَقَوْلُهُ إِخْوَتِي يَتَنَاوَلُ الْأَشِقَّاءَ وَالْأَبَ وَالْأُمَّ لِأَنَّ الْأُخُوَّةَ هِيَ الْمُسَاوَاةُ فِي صِفَةٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { كُلَّمَا دَخَلَتْ أمة لعنت أُخْتهَا } أَيِ الْمُسَاوِيَةَ لَهَا
الذخيرة — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥