( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَرْكَانِ )
وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْآخِذُ وَالْمَأْخُوذُ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ وَمَا بِهِ الْأخِذُ الرُّكْنُ الْآخِذُ وَهُوَ كُلُّ شَرِيكٍ فِي الْمِلْكِ وَفِي الْكتاب للذِّمِّيّ والآخذ بَاعَ الْمُسْلِمُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ كَالْمُسْلِمِ فَإِنْ كَانَ الشَّرِيكَانِ ذِمِّيَّيْنِ لَمْ أَتَعَرَّضْ لَهُمَا الا أَن يترافعوا إِلَيْنَا لِأَنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لِلذِّمَّةِ إِلَّا فِي التَّظَالُمِ وَهَذَا سَبَبُ مِلْكٍ كَالْبَيْعِ وَوَافَقَنَا ش وح فِي اسْتِوَاءِ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ فِي الشُّفْعَةِ وَخَالَفَنَا أَحْمَدُ لَنَا عُمُومُ النُّصُوصِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسْلِمٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ كَالْمُسْلِمِ فَيَسْتَوِيَانِ هَاهُنَا بِجَامِعِ أَحْكَامِ الْمِلْكِ وَقِيَاسًا عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ بِجَامِعِ نَفْيِ الضَّرَرِ وَلِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَالِ فَيَسْتَوِي فِيهَا الذِّمِّيُّ وَغَيْرهُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَإِمْسَاكِ الرَّهْنِ وَالْمُطَالَبَةِ بِالْأَجَلِ فِي السَّلَمِ وَغَيْرهِ احْتَجَّ بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ وَلِقَوْلهِ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ الله للْكَافِرِينَ
الذخيرة — Page 262
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.262