Skip to main content

الذخيرة — Page 261

Contributors:

P.261
( كتاب الشُّفْعَة ) قَال صَاحِب التَّنْبِيهَات هِيَ بِسُكُونِ الْفَاءِ مُشْتَقَّةٌ من الشفع ضد الوثر لِأَنَّهُ يَضُمُّ الْمَأْخُوذَ لِمِلْكِهِ وَقِيلَ الشُّفْعَةُ الزِّيَادَةُ وَالْآخِذُ يَزِيدُ مَالُهُ بِالْمَأْخُوذِ قَال اللَّهُ تَعَالَى { من يشفع شَفَاعَة حَسَنَة } أَيْ مَنْ يَزْدَدْ عَمَلًا صَالِحًا إِلَى عَمَلِهِ وَقيل منم الشَّفَاعَةِ لِأَنَّهُ يَسْتَشْفِعُ بِنَصِيبِهِ إِلَى نَصِيبِ صَاحِبهِ وَقِيلَ بَلْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ أَوْ أَصْلَهُ أَتَى الْمُجَاوِرُ شَافِعًا إِلَى الْمُشْتَرِي لِيُوَلِّيَهُ إِيَّاهُ وَأَصْلُهَا مَا فِي الصِّحَاح قضى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالشُّفْعَة فِي كل مَا لم يقسم فَإِذا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ وَفِيهِ ثَلَاث مَقَاصِدَ الشُّفْعَةُ فِي الْمُشْتَرَكِ وَسُقُوطُهَا فِي الْجِوَارِ لِأَنَّ الْحَدَّ بَيْنَ الْجَارَيْنِ حَاصِلٌ وَأَنَّهَا فِي الرِّبَاعِ دُونَ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ وَفِي مُسْلِمٍ الشُّفْعَةُ فِي كل شرك لم يقسم ربع أَو حَائِط لَا يحل لَهُ أَن يَبِيع حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ فَجَعلهَا قبل البيع وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ