تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فَضْلُ الْكَيْلِ لِمَكَانِ الزِّيَادَةِ وَجَعَلَ مَالِك الْبَلَحَ الصَّغِيرَ كَالْعَلَفِ فَيَجُوزُ مُتَفَاضِلًا وَجَعَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ كالبقل قَالَ وَأرى اعْتِبَار الْعدَد فِي ذَلِك الْموضع ان كَانَ الْعلف والاكل قَلِيلا فَهُوَ كالعروض أَو للاكل غَيره نَادرا وَكِلَاهُمَا كثير فكالطعام وإذا كَانَ كالحلف جَازَتِ الْمُقَاسَمَةُ وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفِ الْحَاجَةُ أَوْ لِلطَّعَامِ فَلَا إِلَّا أَنْ يُجَذَّا مَعًا وَيَجُوزُ مُتَسَاوِيًا وَمُتَفَاضِلًا إِلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْحَاجَةُ فَيُجَذُّ إِحْدَاهمَا دُونَ الْآخَرِ وَالِاخْتِلَافُ فِي قَسْمِ الْفَوَاكِهِ بِالْخَرْصِ اخْتِلَاف فِي عَادَة لافقه فَمَتَى كَانَ قَوْمٌ لَهُمْ عَادَةٌ بِخَرْصِهَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَسْمَ الْبَقْلِ إِذَا اخْتَلَفَتِ الْحَاجَةُ فِيهِ كَمَنْعِ مَالِك الْخَرْصَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ كَالتُّفَّاحِ وَأَجَازَهُ أَشْهَب إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ وَلَيْسَ مِثْلَ الزَّرْعِ لِدُخُولِ التَّفَاضُلِ فِيهِ وَلَا يُحَاطُ بِهِ فَمَنَعَهُ ابْنُ قَاسم إِذَا لَمْ يُعْرَفِ الْخَرْصُ وَأَجَازَهُ أَشْهَب إِذَا تبَاين الْفضل وخرجا من حد الْخطر وَهُوَ قَول ابْن قَاسم فِي قَسْمِ اللَّبَنِ يَحْلُبُ كُلُّ وَاحِدٌ غَنَمًا نَاحِيَةً إِذَا فَضَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَمَنَعَ سَحْنُون لِأَنَّهُ بَيْعُ طَعَامٍ بِطَعَامٍ وَلَيْسَ يدا بيد وَلَو طلباه قَبْلَ التَّفَرُّقِ جَازَ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ يُسْقِطُ الرِّبَا كَالْقَرْضِ فِي النَّقْدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ إِجْمَاعًا قَال مَالِك كُلُّ مَا يُحْرُمُ فِيهِ التَّفَاضُلُ لَا يُقَسَّمُ بِالتَّحَرِّي رَطْبًا وَلَا يَابِسًا حَذَرًا مِنَ الرِّبَا وَمِنْهُ السَّمْنُ وَالْعَسَلُ وَالْبَيْضُ لِأَن التَّحَرِّي يُحِيطُ بِهِ وَكُلُّ مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ يَجُوزُ تَحَرِّيهِ فِي شَجَرِهِ وَعَلَى الْأَرْضِ وَقَال أَشْهَب يَجُوزُ التَّحَرِّي فِي كُلِّ مَا يُوزَنُ كَالْخُبْزِ وَاللَّحْمِ لِأَنَّ الْمِكْيَالَ لَا يُفْقَدُ غَالِبًا وَلَوْ بِالْأَكُفِّ وَلَا يَصِحُّ قَوْلهُ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ عَشْرَ حَفْنَاتٍ بِكَذَا امْتَنَعَ وَقَسْمُهُ جُزَافًا أَقَلُّ ضَرَرًا مِنَ الْحَفْنَاتِ وَمَتَى كَانْتِ الثِّمَارُ غَيْر مَأْبُورَةٍ لَمْ يَجُزِ الْقَسْمُ بِحَالٍ لِأَنَّ اطلاقه يدْخل الثِّمَار وَهِي تؤل إِلَى الطَّعَامِ وَيَمْتَنِعُ اسْتِثْنَاؤُهَا عَلَى الْبَقَاءِ بِالْإِبَّارِ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ فِي الْبَيْعِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَتْ مَأْبُورَةً أَوْ بَلَحًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ زَهْوًا فَإِطْلَاقُ الْقَسْمِ عَلَى الْجَوَازِ لِعَدَمِ دُخُولِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الشَّرِكَةِ وَيمْتَنع اشْتِرَاط دُخُولهَا لِأَنَّهَا تؤل إِلَى الطَّعَامِ فَهِيَ طَعَامٌ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً وَمَعَ التَّفَاضُل البلح