ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِك أَيْتَامٌ لَا وَصِيَّ لَهُمْ وَلَهُمْ أُمٌّ أَوْ عَمَّةٌ أَوْ أَخٌ رَشِيدٌ أَوْ غَيْرهُ مِمَّنِ احْتُسِبَ فِيهِمْ مِنَ الأجنبيين فكفلهم بِغَيْر أَمر سُلْطَان يَجُوزُ مِنْهُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْوَصِيِّ مِنَ الْمُقَاسَمَة وَالْبيع وَالتَّزْوِيج والآنفاق وَالتَّضْحِيَةِ وَحِيَازَةِ الصَّدَقَةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرهِ وَقَالَهُ ابْن الْقَاسِم فِيمَن يَلِي اللَّقِيطَ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ قَسْمُ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ الْكَبِيرِ وَإِنْ غَابَ لِاسْتِقْلَالِهِ بِنَفْسِهِ وَأَمْرُ الْغَائِبِ لِلْإِمَامِ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ فِي الْأُمُورِ الْعَامَّة لعُمُوم سُلْطَانه وَلَا لأم عَلَى الصَّغِيرِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تكون وَصِيَّة وَلَا لكَافِر عَلَى ابْنَتِهِ الْبِكْرِ كَمَا لَا يُزَوِّجُهَا وَيَجُوزُ قَسْمُ مُلْتَقِطِ اللَّقِيطِ لِقُوَّةِ سَبَبِهِ بِالِالْتِقَاطِ فَهُوَ إِجْبَار كالإيجار من الْأَب بِخِلَاف الأخ المكتشف لِأَخِيهِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَلَا الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ البكرلعدم الْوِلَايَةِ قَال صَاحِب التَّنْبِيهَات قَال سَحْنُون قَوْلهُ فِي مُلْتَقِطِ اللَّقِيطِ وَالْأَخِ خِلَافٌ عَنْ مَالِك وَعَنْ مَالِك يَقْسِمُ الْأَخُ لِإِخْوَتِهِ الْأَيْتَامِ فَلَا تَكُونُ أَقْوَالُهُ اخْتِلَافًا بَلِ الْجَوَابُ فِيهَا وَاحِدٌ إِذا كَانَت الصّفة وَأحد مِنْ وُجُودِ الْحَضَانَةِ وَعَدَمِهَا
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ تَجُوزُ أَرْزَاقُ الْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ إِذَا عَمِلُوا عَلَى الْحَقِّ وَمَا تَعِبَ فِيهِ الْإِمَامُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَالرِّزْقُ فِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِلْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَأَكْرَهُ لِقَاسِمِ الْقَاضِي وَالْمَغْنَمِ أَجْرًا لِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَسَائِرِ النَّاسِ كَمَا أَكْرَهُ
الذخيرة — صفحة 186
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٦