( كتاب الْقِسْمَة )
وَأَصلهَا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمُوَطَّأ أَيّمَا دَار أَو أَرض قسمت فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيُّمَا دَار أَو ارْض أدركها الْإِسْلَام فَهِيَ على قسم الْإِسْلَام وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَسَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْغَنَائِم وَقَالَ تَعَالَى { إِذا حضر الْقِسْمَة أولُوا الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين فارزقونهم مِنْهُ وَقُولُوا لَهُم قولا مَعْرُوفا } وقَوْله تَعَالَى { أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شرب مُخْتَصر } والاجماع على جَوَازهَا فِي الْجُمْلَة } وَفِيهِ نَظَرَانِ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي الْأَرْكَانِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْقَاسِمُ وَفِي الْكِتَابِ الْحَاكِمُ يقاسم عل الْغَائِب مَعَ الْحَاضِر فِي جَمِيع الأشياء وَيجوز نَصِيبُهُ بِخِلَافِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فِي رُبُعِهِ كَانَ الْحَاضِرُ شَرِيكًا أَوْ مُوصًى لَهُ لِأَنَّ لِلْحَاكِمِ النَّظَرَ فِي الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَصَوْنَ أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ وَلَا
الذخيرة — صفحة 183
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٣