دُونَ ذُرِّيَّةِ الْمُوصِي لِئَلَّا تَكُونَ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَال مَالِك تَرْجِعُ مِيرَاثًا وَلَا يُجْبِرُهُ الْإِمَامُ عَلَى جَعْلِهَا فِي وَجْهٍ آخَرَ لِأَنَّهُ خَيَّرَهُ
( فَرْعٌ )
قَال قَال مَالِك إِذَا أَوْصَى لَهُ بِوَلَدِهِ وَتَرَكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فَصَارَتْ سِتَّمِائَةٍ بِالتَّجْرِ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ أَلْفٌ يَدْفَعُ السِّتَّمِائَةِ فِي الدَّيْنِ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ أنفقها قبل لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَوْ كَانَ الْوَرَثَةُ كِبَارًا غَيْر مُوَلًّى عَلَيْهِمْ فَلَهُمُ النَّمَاءُ وَعَلَيْهِمُ النُّقْصَانُ وَكَذَلِكَ مَا غَابُوا عَلَيْهِ مِنَ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمْ ضَامِنُونَ بِخِلَاف الْوَصِيّ وَلَا يضمون الْحَيَوَان كالرهان والعواري وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ النَّمَاءُ لِلْأَيْتَامِ وَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ كَالْمَتْرُوكِ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا لِظُهُورِ التَّعَدِّي وَفَرَّقَ عَبْدُ الْمَلِكِ بَيْنَ الْعَيْنِ فَيُضَمَّنُونَ وَبَيْنَ الْعَرَضِ فَلَا يُضَمَّنُونَ وَالْخلاف يَنْبَنِي على الْخلاف فِي الدّين الطاريء هَلْ هُوَ فِي عَيْنِ التَّرِكَةِ أَمْ لَا
( فَرْعٌ )
قَال قَال مَالِك أَوْصَى أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَهُ حَيْثُ يَرَاهُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُ فِي وَجْهٍ فلعه إلاخذ إِن اتّصف بِصفة ذَاك الْوَجْهِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ إِن اتّصف بغَيْرهَا لِأَنَّهُ أداه اجتهادها إِلَيْهِ فَتَعَيَّنَ فَلَيْسَ لَهُ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَى غَيْرهِ وَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ وَارِثًا فَلَا يَصْرِفْ شَيْئًا حَتَّى يُعْلِمَ الْوَرَثَةَ وَيَحْصُرَهُمْ
( فَرْعٌ )
قَال قَال مَالِك إِذَا وَجَدَ الصَّبِيُّ فِي التَّرِكَةِ خَمْرًا فَلَا يَكْسِرْهَا حَتَّى يُعْلِمَ الْإِمَامَ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ فِي التخلِيلِ أَمَّا الْخِنْزِيرُ فَيَقْتُلُهُ بِغَيْر اذن الْإِمَامَ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ فِي التخلِيلِ أَمَّا الْخِنْزِيرُ فَيَقْتُلُهُ بِغَيْر إِذْنِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ يُقْتَلُ إِجْمَاعًا وَقِيلَ يُخَلَّلُ الْخَمْرُ
الذخيرة — صفحة 176
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٦