تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بِالْوَرَثَةِ فَيُوصِي بِالْحَاضِرِ وَيَتْرُكُ لَهُمُ الْغَائِبَ خُيِّرُوا بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَبَيْنَ إِعْطَائِهِ ثُلُثَ الْحَاضِرِ وَثُلُثَ الْغَائِبِ فَإِنْ تَرَكَ عَيْنًا وَعَقَارًا وَعَبِيدًا فَأَوْصَى بِالْعينِ متعهُ مَالِكٌ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ بيع الْعقار يُبْطِئُ خُيِّرُوا بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَدَفْعِ ثُلُثِ الْجَمِيعِ وَإِن وصّى لهَذَا بعده وَلِهَذَا بِدَارٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ تَحَاصُّوا فِيهِ بِالْقِيَمِ وَإِنْ كَانَ وَصَّى بِجُزْءٍ نَحْوِ السُّدُسِ أَوْ بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَثَلَاثُ رِوَايَاتٍ فِي الْكِتَابِ يَتَحَاصَّانِ فِي الثُّلُثِ وَرُوِيَ يُبْدَأُ بِالْجُزْءِ لِأَنَّ الثُّلُثَ حَقٌّ لَهُ وَهُوَ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِعْتَاقُ لِلْوَرَثَةِ وَلِأَنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ لِلزِّيَادَةِ بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ وَرُوِيَ التَّسْمِيَةُ لِقُوَّتِهَا بِالتَّعْيِينِ وَمَنْعِهَا مِنَ النُّقْصَانِ بِخِلَافِ التَّجْزِئَةِ فَلَوْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَلِآخَرَ بِدَارٍ وَهِيَ ثُلُثُهُ بُدِئَ بِالسُّدُسِ وَخُيِّرُوا بَيْنَ إِجَازَةِ الدَّارِ أَوْ يُعْطُوا لَهُ مِنْهَا تَمَامَ الثُّلُثِ وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ لرجل وبعبده لآخر فقد رَضِي بِثُلُثِ الْعَبْدِ مَرَّتَيْنِ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِنِصْفِهِ فَأَجَازُوا النِّصْفَ دُونَ الثُّلُثِ قِيلَ يَقْتَسِمَانِ الثُّلُثَ عَلَى خَمْسَةٍ لِلنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَيُتِمُّ لَهُ الْوَرَثَةُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ النِّصْفَ فَإِنْ أَجَازُوا النِّصْفَ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِالْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ ثُلُثُ الْمَالِ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ ثُمَّ يَضْرِبُ هُوَ وَالْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ فِي الثُّلُثِ النِّصْفُ بِثَلَاثَةٍ وَالثُّلُثُ سَهْمَان فَيَصِيرُ لَهُمَا خُمْسَا الثُّلُثِ وَفِي الْجَوَاهِرِ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ الْحَاضِرِ فَرِوَايَةُ أَشْهَبَ يُوقف لِاجْتِمَاع المَال وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهَذَا إِذَا كَانَ يَقْبِضُ إِلَى اشهر يسيرَة أَي عَرَضٌ يُبَاعُ وَإِلَّا عَجَّلَ الْعِتْقَ فِي ثُلُثِ الْحَاصِل ثُمَّ إِذَا قَبَضَ مَا بَقِيَ أَتَمَّ فِيهِ وَعَنْ أَشْهَبَ يَتَعَجَّلُ مِنْهُ ثُلُثَ الْحَاضِرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ تَنْفِيذًا للْوَصِيَّة
الذخيرة — صفحة 120 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي