فِيمَا بَقِيَ بِخَمْسَةٍ وَبَيْنَ الْقَطْعِ لَهُ بِالثُّلُثِ بَتْلًا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ صِنْفًا عَبِيدًا أَوْ غَيْرَهَا فَوَصَّى بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ هُوَ الثُّلُثُ فَأَقَلُّ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ إِعْطَاءُ الثُّلُثِ شَائِعًا وَكَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ أَخْذَ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ وَهُمَا فِي نجاز البيع سَوَاء وَلَا يَقُولُوا نَأْخُذُ ثُلُثَ كُلِّ صِنْفٍ لِعَدَمِ الضَّرَرِ عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ إِن كَانَتْ عَيْنًا فَوَصَّى بِالدَّرَاهِمِ دُونَ الدَّنَانِيرِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَهُوَ الثُّلُثُ فِي الْقِيمَةِ أَوْ دَنَانِيرُ مُخْتَلِفَةُ السِّكَّةِ وَلَهُ تَرْكُ فَضْلِ السِّكَّةِ لِمَكَانِ الْجَوْدَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ رِبًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ لِأَن الْوَصِيَّة بَاب مَعْرُوف كالقرض وَلَوْ تَرَكَ عَيْنًا وَدَيْنًا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَأَوْصَى بِالدَّيْنِ جَازَ إِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ عَدَدَهُ فَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَقِيمَتُهُ الثُّلُثُ فَأَقَلُّ فَقِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّ الدَّيْنَ كَعَرَضٍ وَلَوْ وَصَّى بِعَرَضٍ وَلَهُ عَيْنٌ جَازَ إِذَا حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ وَقِيلَ يُعَجَّلُ فِي الثُّلُثِ الْعَدَدُ قَالَ مَالِكٌ لَا يُوصَى بِالْعَيْنِ وَيُتْرَكُ لَهُمُ الدَّيْنُ قَالَ وَأَرَى إِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالا عَليّ مُوسر حَاضر غير ملد وَهُوَ مُؤَجَّلٌ لَا يَتَعَذَّرُ بَيْعُهُ وَقِيمَتُهُ إِنْ بِيعَ الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ أَنْ تَجُوزَ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَرِهَ الْوَرَثَةُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِالْعَيْنِ وَتَرَكَ لَهُمُ الْعرض وَلَوْ تَرَكَ دُورًا وَغَيْرَهَا فَلَهُ جَعْلُ ثُلُثِهِ فِي أَيِّهَا أَحَبَّ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْوَرَثَةُ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ لَهُمْ مَا يَتَأَخَّرُ بَيْعُهُ بِالْأَمَدِ الْبَيِّنِ وَغَرَضُهُمُ الْبَيْعُ دُونَ الِاقْتِنَاءِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي وَصِيَّتِهِ بِحَيْثُ يَجُوزُ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ صَحَّ فِي الصِّنْفِ الَّذِي جَعَلَهُ فِيهِ وَمَقَالُهُمْ فِي الزَّائِدِ فَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَة رَبًّا نَحْو مائَة شَعِيرًا أَو مائَة قَمْحًا فَرَضِيَ بِالشَّعِيرِ وَهُوَ الثُّلُثُ صَحَّ وَلِلْوَرَثَةِ الْقَمْح وَإِن أوصِي بِالثُّلثِ فَأَقل فَمَا يضر
الذخيرة — صفحة 119
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١١٩