تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ضَعْفٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اتَّجِرُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ وَالْقِيَاسُ عَلَى نَفَقَاتِ الْقُرَابَاتِ وَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ سُؤَالٌ لَوْ كَانَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ لما اشْترطت فِيهِ النِّيَّة وَقد اشْترطت جَوَابه أَنَّ خِطَابَ الْوَضْعِ قَدْ يَجْتَمِعُ مَعَ خِطَابِ التَّكْلِيف ويغلب التَّكْلِيف كالنذرور وَالْكَفَّارَاتِ وَقَدْ يَغْلِبُ خِطَابُ الْوَضْعِ وَيَكُونُ التَّكْلِيفُ تبعا وَهَا هُنَا كَذَلِك بديل أَخْذِهَا مِنَ الْمُمْتَنِعِ مِنْهَا مَعَ عَدَمِ النِّيَّةِ وَالنُّذُورُ لَا يُقْضَى بِهَا لِغَلَبَةِ الْعِبَادَةِ عَلَيْهَا فَرْعٌ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُزَكَّى مَاشِيَةُ الْأَسِيرِ وَالْمَفْقُودِ وَزَرْعُهُمَا دُونَ نَاضِّهِمَا لِاحْتِمَالِ الدَّيْنِ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي الْأَمْوَالِ الْمَوْقُوفَةِ وَالْكَلَام فِي هَذَا الْبَاب يَتَوَقَّفُ عَلَى بَيَانِ الْوَقْفِ هَلْ يَنْقُلُ الْأَمْلَاكَ وَالْمَنَافِعَ فَقَطْ وَتَبْقَى الْأَعْيَانُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِينَ وَلَو مَاتُوا فَكَمَا يكون لَهُم آخر الرِّيعِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَكُونُ لَهُمْ مَلِكُ الرَّقَبَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الِاتِّفَاقَ عَلَى سُقُوطِ الْمِلْكِ مِنَ الرِّقَابِ فِي الْمَسَاجِدِ وَأنَّهُ مِنْ بَابِ إِسْقَاطِ الْمِلْكِ كَالْعِتْقِ لَنَا وَجْهَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ الْقَاعِدَةَ مَهْمَا أَمْكَنَ الْبَقَاءُ عَلَى مُوَافَقَةِ الْأَصْلِ فَعَلْنَا وَالْقَوْلُ بِبَقَاءِ الْمِلْكِ أَقْرَبُ لِمُوَافَقَةِ الْأَصْلِ فَإِنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمِلْكِ عَلَى مِلْكِ أَرْبَابِهَا الثَّانِي قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعُمْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَبِّسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ الْأَمْلَاكِ وَإِلَّا لَقَالَ لَهُ سَبِّلْهَا وَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّفْصِيلِ تَفْرِيعٌ فِي الْجَوَاهِرِ إِنْ كَانَتْ نَبَاتًا زَكَّيْتَ عَلَى مِلْكِ وَاقِفِهَا وَلَا يُرَاعى حِصَصَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلرِّيعِ لِأَنَّ مِلْكَهُمْ عَلَيْهِ إِنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ كَالْمُسَاقَاةِ
الذخيرة — صفحة 53 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي