الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا وَرِثَهُ الرَّجُلُ فَحَبَسَهُ لِلْبَيْعِ أَوْ لِتَوَقُّعِ الْحَاجَةِ دُونَ اللِّبَاسِ زَكَّاهُ قَالَ سَنَدٌ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُزَكَّى فَلَوْ وَرِثَهُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ زَكَّى عِنْدَ مَالِكٍ لِوُجُودِ السَّبَبِ وَلَمْ يَتَحَقَّقِ الْمَانِعُ وَأَسْقَطَ أَشْهَبُ مُرَاعَاةً لِصُورَةِ الْحُلِيِّ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ لَا زَكَاةَ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ وَالْخَاتَمِ قَالَ سَنَدٌ يُرِيدُ إِذَا كَانَ لِلْقِنْيَةِ لَا لِلتِّجَارَةِ وَلَا خِلَافَ فِي خَاتَمِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ بِالْفِضَّةِ وَالْمَشْهُورُ جَوَازُهُ بِالذَّهَبِ وَكَرَاهَةُ تَحْلِيَةِ غَيْرِهِ مِنَ السِّلَاحِ لِأَنَّ التَّجَمُّلَ عَلَى الْعَدُوِّ إِنَّمَا يَحْصُلُ غَالِبًا بِالسَّيْفِ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ فِي الْأَسْلِحَةِ وَالْمِنْطَقَةِ قِيَاسًا عَلَى السَّيْفِ وَمَنَعَ فِي السَّرْجِ وَاللِّجَامِ وَالْمَهَامِيزِ لِأَنَّهَا لِبَاسُ الدَّوَابِّ وَجَوَّزَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَ ( ح ) مُطْلَقًا لِعُمُومِ الْإِرْهَابِ فِي قَلْبِ الْعَدُوِّ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ يُبَاحُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لِلِبَاسِ النِّسَاءِ وَشُعُورِهِنَّ وأزرار جُيُوبهنَّ وأقفال ثياببهن وَيُبَاحُ لِلرِّجَالِ خَاتَمُ الْفِضَّةِ وَتَحْلِيَةُ السَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ بِهَا وَرَبْطُ الْأَسْنَانِ وَالْأَنْفِ بِالذَّهَبِ وَأَمَّا الْأَوَانِي وَحِلْيَةُ الْمَرَايَا وَالْمَكَاحِلُ وَأَقْفَالُ الصَّنَادِيقِ وَالْأَسِرَّةِ وَالدُّوِيِّ وَالْمَقَالِمِ فَحَرَامٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَأَمَّا تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ بِالْقَنَادِيلِ بَلْ وَالْعَلَائِقِ وَالصَّفَائِحِ عَلَى الْأَبْوَابِ وَالْجُدُرِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قَالَ سَحْنُونٌ يُزَكِّيهِ الْإِمَامُ لِكُلِّ عَامٍ كَالْعَيْنِ الْمُحْبَسَةِ وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَحِلْيَةُ الْحُلِيِّ الْمَحْظُورِ كَالْمَعْدُومَةِ وَالْمُبَاحَةِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ تَسْقُطُ وَتُزَكَّى كَالْمَسْكُوكِ وَالثاني أنَّهَا كَالْعَرْضِ إِذَا بِيعَتْ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ وَلَا يُكْمِلُ بِهَا النِّصَابَ وَالثَّالِثُ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ حُلِيِّ الْجَوَاهِرِ يُجْعَلُ مَعَه كَالْعَيْنِ فيكمل بهَا النّصاب هَا هُنَا
الذخيرة — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥٠