يُوجَعُ أَدَبًا وَلَا يُتْرَكُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ وَأَمَّا الْمُسْلِمُ إِنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عُزِّرَ أَوْ كَذَّبَهُ فَمُرْتَدٌّ وَإِنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَو رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ قُتِلَ حَدًّا وَلَا تُسْقِطُهُ التَّوْبَةُ فَإِنَّ إِظْهَارَ ذَلِكَ مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى سُوءِ بَاطِنِهِ فَيَكُونُ كَالزِّنْدِيقِ لَا تُعْلَمُ تَوْبَتُهُ وَقِيلَ هُوَ كَالْمُرْتَدِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ زَنَى بِالْمُسْلِمَةِ تَطَوُّعًا لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَانْتَقَضَ عَهْدُهُ عِنْدَ رَبِيعَةَ وَابْنِ وَهْبٍ وَإِنْ غَرَّهَا بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ فَتَزَوَّجَهَا فَهُوَ نَقْضٌ عِنْدَ ابْنِ نَافِعٍ وَإِنْ عَلِمَتْ بِهِ لَمْ يَكُنْ نَقْضًا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ الْأَمَةُ لَمْ يَكُنْ نَقْضًا وَإِنِ اغْتَصَبَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَيْسَ بِنَقْضٍ وَفِيهِ خِلَافٌ قَالَ فَإِنْ عُوهِدَ على أنه مَتى بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ نَقْضٌ انْتَقَضَ عَهْدُهُ بِذَلِكَ وَإِنْ عُوهِدَ عَلَى أَنَّهُ يُضْرَبُ وَيُتْرَكُ فَهُوَ كَذَلِكَ وَفَاءً بِالْعَهْدِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي نَقْضِ عَهْدِ الذِّمِّيِّ وَقَتْلِهِ وَسَبْيِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِذَا أَخَلَّ بِوَاحِدٍ مِمَّا نَذْكُرُهُ وَهُوَ إِعْطَاءُ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ ذَهَبًا فِي انْقِضَاءِ كُلِّ عَامٍ قَمَرِيٍّ صرف كل دِينَار اثنا عشر درهما وَإِن لَا يُحْدِثُوا كَنِيسَةً وَلَا بِيعَةً وَلَا دَيْرًا وَلَا صَوْمَعَةً وَلَا يُجَدِّدُوا مَا خَرِبَ مِنْهَا وَلَا يَمْنَعُوا الْمُسْلِمِينَ مِنَ النُّزُولِ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَيُوَسِّعُوا أَبْوَابَهَا لِلنَّازِلِينَ وَيُضَيِّفُوا من مر بهم من الْمُسلمين ثَلَاثًا وَإِن لَا يأووا جَاسُوسًا وَلَا يَكْتُمُوا غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا يُعَلِّمُوا أَوْلَادهم الْقُرْآن وَلَا يمْنَعُونَ الدُّخُول فِي الْإِسْلَام ويوتروا الْمُسلمين ويقوموا لَهُم من الْمَجَالِسِ وَلَا يَتَشَبَّهُوا بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ وَلَا فَرْقِ شَعَرِهِمْ وَلَا يَتَكَلَّمُوا بِكَلَامِهِمْ وَلَا يَتَكَنَّوْا بِكُنَاهُمْ وَلَا يَرْكَبُوا السُّرُوجَ وَلَا يَتَقَلَّدُوا شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ وَلَا يَحْمِلُوهُ مَعَ أنفسهم وَلَا يتخذوه وَلَا ينقشوا فِي خواتمهم بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا يبيعون الْخمر ويجزون مقادم
الذخيرة — صفحه 460
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۶۰