قَالَ ابْن يُونُس الِافْتِرَاق مَرْوِيّ عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلَا خلاف فِيهِ فِي الْعمد وَكَذَلِكَ النَّاسِي خِلَافًا لِ ش قَالَ سَنَدٌ وَهَذَا الِافْتِرَاقُ مُسْتَحَبٌّ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ بِتَرْكِهِ الدَّمُ وَلَا دَمَ فَلَا يَجِبُ قَالَ وَلَا يُشْكِلُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ لِأَنَّ تَرْكَهُ يَجِبُ وَلَا يَجِبُ بِفِعْلِهِ دَمٌ وَكِلَاهُمَا ذَرِيعَةٌ لِأَنَّ أَثَرَ تَحْرِيمِ الْعَقْدِ فِي عدم الِانْعِقَاد وَهَا هُنَا لَا أَثَرَ إِلَّا وُجُوبُ الدَّمِ لَوْ كَانَ وَاجِبًا بَلِ اسْتِصْحَابُ الزَّوْجَةِ كَاسْتِصْحَابِ الطِّيبِ وَالْمَخِيطِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ يُحْرِمُ فِي قَضَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ أَوَّلًا إِلَّا أَنْ يكون الأول ابعد من المقياة فَيحرم من الميقاة وَوَافَقَنَا ح فِي الْحَجِّ وَقَالَ فِي الْعُمْرَةِ يُحْرِمُ بِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَضَتْ عُمْرَتَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ وَجَوَابُهُ أَنَّهَا كَانَتْ قَارِنَةً فَأَرَادَتْ إِفْرَادَ الْعُمْرَةِ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ أَحْرَمَ أَوَّلًا قبل الميقاة وَكَذَلِكَ ثَانِيًا أَو بعد الميقاة أَحْرَمَ ثَانِيًا مِنْهُ لِأَنَّ كُلَّ مَسَافَةٍ وَجَبَ قَطْعُهَا فِي الْأَدَاءِ وَجَبَ فِي الْقَضَاءِ أَوْ مَا أَوْجَبَهُ الْإِحْرَامُ لَنَا قِيَاسُ الْمَكَانِ عَلَى الزَّمَانِ وَقَدْ سَلَّمَهُ الْجَمِيعُ قَالَ فَإِنْ تَعَدَّى الميقاة فِي الْقَضَاءِ وَكَانَ أَحْرَمَ فِي الْقَضَاءِ قَبْلَ ذَلِك أجرأه وَعَلِيهِ دم لتجاوز الميقاة وَإِذَا طَافَ الْقَارِنُ أَوَّلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ وَسَعَى ثُمَّ جَامَعَ قَضَى قَارِنًا لِأَنَّ طَوَافَهُ وَسَعْيَهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا وَقَالَ الْأَئِمَّةُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ مُفْرِدًا لِأَنَّهُ أَتَى بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ وَجَوَابُهُمْ لَو كَانَ كَذَلِك لوَجَبَ الدَّم لتأخير خلافًا قَالَ وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّةِ الْقَضَاءِ قَبْلَ تَتِمَّةِ الْأَدَاءِ فَالثَّانِي لَغْوٌ وَلَا يَقْضِي وَيُتِمُّ الْفَاسِدَ لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَقْبَلُ الرَّفْضَ وَلَوْ جَامَعَ فِي عُمْرَتِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ لَمْ يَكُنْ قَارِنًا لِأَنَّهُ إِنِ انْعَقَدَ صَحِيحًا لَا يُمْكِنُ امتزاجه مَعَ
الذخيرة — صفحة 341
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٤١