شجر الْحرم وَكره ضبط شَجَرِ الْحَرَمِ لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ فِيهِ فَأَمَّا الْجَزَاءُ فنفاه مَالك وش وَأَثْبَتَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ نَافِعٍ قِيَاسًا عَلَى حَرَمِ مَكَّةَ لَنَا إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَلَوْ كَانَ لَعُلِمَ بِالضَّرُورَةِ عِنْدَهُمْ لِتَكَرُّرِهِ وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ يُدْخَلُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ فَلَا يُضْمَنُ صَيْدُهُ كَوَجٍّ وَهُوَ وَاد بِالطَّائِف وش يَمْنَعُ مِنْ صَيْدِهِ وَأَوْجَبَ ح فِي الْقَدِيمِ ضَمَانَهُ وَسَلْبَ الصَّائِدِ فِيهِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُد أَن سعد ابْن أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَة فسلبه ثِيَابه وَقَالَ إِن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَرَّمَ هَذَا الْحَرَمَ وَقَالَ مَنْ وَجَدَ أَحَدًا يصيد فِيهِ فليسلبه وَجَوَابه أَن العقربه كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِالْمَالِ وَلَوِ اسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ لَتَوَاتَرَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي تَحْرِيمِ أَكْلِ هَذَا الصَّيْدِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ وَقَالَ مَرَّةً يُكْرَهُ النَّوْعُ التَّاسِعُ الْجِمَاعُ وَالْأَصْلُ فِي تَحْرِيمِهِ وَإِفْسَادِهِ الْحَجَّ قَوْله تَعَالَى { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } الْبَقَرَة 197 وَالرَّفَثُ الْجِمَاعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ } الْبَقَرَة 187 وَفِي الْمُوَطَّأ
قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطِبُ وَإِن عمر رَضِي الله عَنهُ وَأَبا هُرَيْرَة رَضِي الله عَنْهُمَا كَانُوا يسْأَلُون عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ فَيَقُولُونَ يَنْفِرَانِ إِلَى وَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ثُمَّ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ قَابِلًا وَالْهَدْيُ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ قَابَلٍ يفترقان إِلَى وَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ثُمَّ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ قَابِلًا وَالْهَدْيُ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ قَابَلٍ يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا وَفِي هَذَا النَّوْعِ فَصْلَانِ الْأَوَّلُ فِي الْجِمَاعِ نَفْسِهِ وَالثَّانِي فِي مُقَدِّمَاتِهِ
الذخيرة — صفحة 339
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٣٩