تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الِاسْتِيطَانَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَرَنَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَا دم عَلَيْهِم وَاخْتلف فيهم فَقَالَ مَالِكٌ هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَطُوًى طَرَفٌ مِنْهَا وَقَالَ ش وَابْن حَنْبَل الْحرم وَمن كَانَ خَارِجَهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَقَالَ ح مَنْ دُونَ الْمِيقَاتِ إِلَى الْحَرَمِ وَاللَّفْظُ أَظْهَرُ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُلْحَقُ بِمَكَّةَ الْمَنَاهِلُ الَّتِي لَا تُقْصَرُ فِي مِثْلِهَا الصَّلَاةُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَلَيْسَ بِقَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَفِي الْجَوَاهِر وَقيل كل من مَسْكَنه دون المقات وَفِي الْجُلَّابِ إِذَا قَتَلَ الْقَارِنُ صَيْدًا فَجَزَاءٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا ثُمَّ أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ هَدْيُ عُمْرَتِهِ عَنْ قِرَانِهِ رِوَايَتَانِ نَظَرًا لِتَعَلُّقِ الْهَدْيِ بِالْعُمْرَةِ فَتُجْزِئُ عَنْهُ أَوْ إِنَّ التَّطَوُّعَ السَّابِقَ لَا يُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ اللَّاحِقِ اللَّاحِقَةُ الثَّانِيَةُ التَّمَتُّعُ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْمَتَاعِ وَهُوَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَيْفَ كَانَ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ ( وَقَفْتُ عَلَى قَبْرٍ غَرِيبٍ بِقَفْرَةٍ . . . مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ ) فَجَعَلَ وُقُوفَ الْإِنْسَانِ بِالْقَبْرِ مَتَاعًا وَالتَّمَتُّعُ فِيهِ إِسْقَاطُ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ فَإِنَّ شَأْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ النُّسُكَيْنِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِ مِنَ الْمِيقَاتِ وَأَنْ يَرْحَلَ إِلَى قُطْرِهِ فَقَدْ سقط أَحدهمَا فَجعل الشَّرْع الدَّم جَابر لِمَا فَاتَهُ وَلِذَلِكَ لَمْ يَجِبُ عَلَى الْمَكِّيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ الْمِيقَاتُ وَلَا السَّفَرُ وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الْوَاضِحَةِ إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُتْعَةً لِأَنَّهُمْ يَتَمَتَّعُونَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ بِالنِّسَاءِ وَالطِّيبِ وَيَرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ تَحَلَّلَ مِنْ عُمْرَتِهِ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ مُسْقِطٌ لِأَحَدِ السَّفَرَيْنِ وَلَيْسَ بِتَمَتُّعٍ وَعَلَى الثَّانِي أَنَّ الْمَكِّيَّ كَذَلِكَ وَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ قَالَ سَنَدٌ وَلِوُجُوبِ الدَّمِ فِيهِ شُرُوطٌ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ فِي سَفَرٍ وَاحِد وعام
الذخيرة — صفحة 292 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي