تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بِهَا إِلَّا مِنَ الْحِلِّ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أحرم مكي بِالْعُمْرَةِ من مَكَّة تمّ أَرْدَفَ الْحَجَّ صَارَ قَارِنًا وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمُ قِرَانٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَكْرَهُ الْقِرَانَ لِلْمَكِّيِّ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَبِالصِّحَّةِ قَالَ ش وَقَالَ ح لَا يَصِحُّ مِنْهُمْ تَمَتُّعٌ وَلَا قِرَانٌ فَإِنْ تَمَتَّعَ فَعَلَيْهِ دَمٌ خِلَافًا لَنَا وَإِنْ قَرَنَ ارْتُفِضَتْ عُمْرَتُهُ أَحْرَمَ بِهِمَا مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ذَلِكَ لمن لم يكن أَهله حاضري الْمَسْجِد الخرام } الْبَقَرَة 196 وَالْإِشَارَة بذلك إِلَى التَّمَتُّعِ فَلِذَلِكَ أَضَافَهُ بِاللَّامِ وَلَوْ أَرَادَ الْهَدْيَ لَأَضَافَهُ بِعَلَى لِأَنَّ اللَّامَ لِمَا يُرْغَبُ وعَلى لما يرهب وَلذَلِك تَقول وَشهد لَهُ عَلَيْهِ وَالْقِرَانُ مِثْلُ التَّمَتُّعِ لِأَنَّهُ فِيهِ إِسْقَاطُ أحد العملين كَمَا أَنَّهُ فِي التَّمَتُّعِ إِسْقَاطُ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ بِذَلِكَ إِلَى الْهَدْيِ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ كَالضَّمِيرِ يَجِبُ عَوْدُهَا إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ أَقْرَبُ وَلَمَّا كَانَ حُكْمًا شَرْعِيًّا حَسُنَ إِضَافَتُهُ بِاللَّامِ تَقْدِيرُهُ ذَلِكَ مَشْرُوعٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْآيَةَ فَيَسْقُطُ عَنِ الْمَكِّيِّ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى الْمَكِّيِّ دَمُ الْقِرَانِ بِخِلَافِ الْمُتَمَتِّعِ لِأَنَّهُ أسقط أحدا الْعَمَلَيْنِ مَعَ قِيَامِ مُوجِبِهِ وَجَوَابُهُ أَنَّ مُوجِبَ الدَّم نُقْصَان النُّسُكَيْنِ لعدم الْإِحْرَام من الميقاة لَهُمَا مُنْفَرِدَيْنِ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمَكِّيِّ وَغَيْرِهِ لِإِيجَادِ الْإِحْرَامِ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا دَخَلَ مكي الْعمرَة ثُمَّ أَضَافَ الْحَجَّ ثُمَّ مَرِضَ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ ثُمَّ رَجَعَ وَطَافَ وَحَلَّ وَقَضَى قَابِلًا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ قَارِنًا وَمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ قَارِنًا فَطَافَ وَسَعَى فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ وَبِهِ قَالَ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ش يعْقد إِحْرَامَهُ بِالْعُمْرَةِ لَا بِالْحَجِّ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي إشتراط الميقاة الزَّمَانِيِّ فِي الِانْعِقَادِ وَقَدْ سَبَقَ جَوَابُهُ فِي الْمَوَاقِيتِ قَالَ وَالَّذِي يَسْقُطُ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ أَهْلُ مَكَّةَ وَطُوًى فَقَطْ بِخِلَافِ الْمَنَاهِلِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَوَاقِيتِ وَالْمَكِّيُّ إِذَا خَرَجَ إِلَى مِصْرَ أَوْ غَيْرِهَا لَا يَنْوِي
الذخيرة — صفحة 291 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي