( الْبَاب السَّادِس فِي اللواحق )
وَهِي أَرْبَعَة اللَّاحِقَةُ الْأُولَى الْقِرَانُ وَأَخَّرْتُ الْكَلَامَ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ لِأَنَّ الْمُرَكَّبَاتِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنِ الْمُفْرَدَاتِ وَالْقِرَانُ هُوَ اجْتِمَاعُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي إِحْرَامٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرِهَا وَفِي الْكِتَابِ الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ وَالْبُخَارِيِّ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمنا من أهل بِحَجّ وَأهل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْحَجِّ زَادَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَفْعَلُ إِلَّا الْأَفْضَلَ وَفِي الْمُوَطَّأِ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَنْهَى عَنِ التَّمَتُّعِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَنْهَى عَنِ الْقِرَانِ وَاتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى عَدَمِ النَّهْيِ عَن الْإِفْرَاد فَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَلِأَنَّ الدَّمَ فِي غَيْرِهِ جَابِرٌ الْخَلَلَ وَهُوَ لَا خَلَلَ فِيهِ فَيَكُونُ أَفْضَلَ وَأَوَّلُ حَجَّةٍ وَقَعَتْ فِي الْإِسْلَام لثمان من الْهِجْرَة بعث - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى النَّاسِ فَأَفْرَدَ ثُمَّ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى النَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ فأفرد ثمَّ حج - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سنة عشر فأفرد وأفرد عبد الرحمان عَامَ الرِّدَّةِ وَأَفْرَدَ الصِّدِّيقُ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ وَأَفْرَدَ
الذخيرة — صفحة 285
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٨٥