تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بِالْمُعَرَّسِ لِمَنْ قَفَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ فَإِنْ أَتَاهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَلْيَقُمْ حَتَّى يُصَلِّي إِلَى أَنْ يَتَضَرَّرَ الْمَقْصِدُ الثَّانِيَ عَشَرَ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَفِي الْكِتَابِ طَوَافُ الْوَدَاعِ مُسْتَحَبٌّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَا دَامَ قَرِيبًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَرَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ أَصْحَابِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِالْوَدَاعِ أَهْلُ مَكَّةَ وَلَا مَنْ أَقَامَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا لعد م الْمُفَارَقَةِ وَالْوَدَاعُ شَأْنُ الْمُفَارِقِ وَلَا عَلَى مَنْ فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ فَخَرَجَ لِيَعْتَمِرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ أَوِ التَّنْعِيمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُفَارِقٍ وَمَنْ خَرَجَ لِيَعْتَمِرَ مِنْ مِيقَاتِهِ أَوْ حَجَّ مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ أَوْ عَرَفَةَ وَنَحْوِهَا بِالتَّطَوُّعِ وَيُؤْمَرُ بِهِ مِنْ حَجَّ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَبِيدِ فَإِنْ أَرَادَ الْمَكِّيّ أَو غَيره السَّعْي ودع قَالَ الْفُقَهَاء كَافَّة لِمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا ينفر أحد حَتَّى يكون آخر عهد بِالْبَيْتِ وَلَيْسَ رُكْنًا اتِّفَاقًا لِحُصُولِ التَّحْلِيلِ دُونَهُ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ بِوُجُوبِهِ وَوُجُوبِ الدَّمِ فِيهِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَجَوَابُهُمْ أَنَّ الدَّمَ لِمَا فِي الْإِحْرَامِ مِنْ خَلَلِ الْوَاجِبَاتِ وَهَذَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَإِذَا وَدَّعَ ثُمَّ بَاعَ أَوِ اشْتَرَى فَلَا يَرْجِعُ وَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْضَ يَوْمٍ رَجَعَ وَطَافَ وَلَوْ وَدَّعَ وَبَرَزَ إِلَى ذِي طُوًى فَأَقَامَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَلَا يَرْجِعُ لِلْوَدَاعِ وَإِنْ كَانُوا يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ بِهَا لِأَنَّهَا مِنْ مَكَّةَ وَلِأَنَّهُ وَدَاعٌ فِي الْعَادَةِ قَالَ سَنَدٌ وَيُرْوَى عَنْ مَالِكٍ إِنْ وَدَّعَ وَأَقَامَ إِلَى الْغَدِ فَهُوَ فِي سَعَةٍ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَنَازِلِ الْقَرِيبَةِ أَوِ الْمُتَرَدِّدِ مِنْهَا بِالْحَطَبِ وَنَحْوِهِ لَا يُوَدِّعُ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ الْمُعْتَمِرُ أَوْ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِفَسْخٍ فِي عُمْرَةٍ مِنْ فَوْرِهِ أَجْزَأَهُ طَوَافُ الْعُمْرَةِ عَنِ الْوَدَاعِ لِأَنَّهُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَإِذَا حَاضَتِ امْرَأَةٌ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ خَرَجَتْ قَبْلَ الْوَدَاعِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَن أم سليم بنت ملْحَان استفتته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَقَدْ حَاضَتْ أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ بَعْدَ النَّحْرِ فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ طهرت على الْقرب رجعت كناسي الطّواف
الذخيرة — صفحة 283 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي