تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فَيَحْصُلُ لَهُ عِشْرُونَ وَنِصْفٌ وَعَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ يَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ عِشْرُونَ وَلِلْعَامِلِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَيَقْتَسِمَانِ الدِّينَارَ فَيَأْخُذُ رَبُّ الْمَالِ عِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ مَبْنِيٌ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ يَمْلُكُ بِالظُّهُورِ وَأنَّ الدِّينَارَ عَلَى مِلْكَيْهِمَا نَشَأَ وَالْأَوَّلُ عَلَى مِلْكِهِ بِالْمُقَاسَمَةِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ لَا يُزَكِّي الْعَامِلُ وَإِنْ أَقَامَ أَحْوَالًا حَتَّى يَقْتَسِمَا قَالَ سَنَدٌ وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْعَامِلُ مُسَافِرًا لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَا يَدْرِي مَا حَالُ مَالِهِ وَالْعَامِلُ كَالْأَجِيرِ فَإِنْ تَمَّ حَوْلُهُ قَبْلَ سَفَرِ الْعَامِلِ وَهُوَ عَيْنٌ لَمْ يَشْغَلْهُ قَالَ سَحْنُونٌ يُزَكِّيهِ رَبُّهُ وَإِنْ أَشْغَلَ مِنْهُ شَيْئًا فَلَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ وَهُوَ مُدِيرٌ قَوَّمَ لِتَمَامِ حَوْلِهِ عَلَى سَنَةِ الْإِدَارَةِ وَإِنْ كَانَ محتكرا وَرب المَال مديرا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقَوِّمُهُ مَعَ حِصَّةِ رِبْحِهِ دُونَ حِصَّةِ الْعَامِلِ لِأَنَّ الْمَالَ نَفْسُهُ لَمْ تَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ إِلَّا بِطَرِيقِ الْعَرْضِ وَحِصَّةُ الْعَامِلِ إِنَّمَا تَجِبُ فِيهَا تَبَعًا لِلْوُجُوبِ فِي الْأَصْلِ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ غَائِبًا وَأَمَرَهُ بِالتَّزْكِيَةِ زَكَّاهُ وَحُسِبَتِ الزَّكَاةُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ عَلَى الْفَوْرِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِالْمُقَاسَمَةِ أَمَّا إِذَا قُلْنَا بِالظُّهُورِ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَأَخذه السُّلْطَان قَالَ اشهب يُجزئهُ ويحتسب مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْخِلَافِ وَلَا يُخْتَلَفُ فِي مَنْعِ الْعَامِلِ مِنْ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَيُخْتَلَفُ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ عَلَى الْخِلَافِ فِي زَمَنِ مِلْكِهِ وَمَذْهَبُ الْكِتَابِ يُزَكِّي لِسَائِرِ الْأَعْوَامِ لِأَنَّ الْمَالَ يُنَمَّى وَقَالَ مَرَّةً لِعَامٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ رَدِّ الْعَامِلِ فَأَشْبَهَ الدَّيْنَ وَلَوِ اقْتَسَمَا وَرَبُّ الْمَالِ مُدِيرٌ وَالْعَامِلُ غَيْرُ مُدِيرٍ لَمْ تَكُنْ عَلَى الْعَامِلِ زَكَاةُ حِصَّتِهِ إِلَّا لعام وَاحِد وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا اتَّفَقَا فِي الْإِدَارَةِ فَفِي تَقْوِيمِهِ عِنْد الْحول خلاف وَفِي اخراجه الزَّكَاةَ بَعْدَ التَّقْوِيمِ مِنَ الْمَالِ أَوْ مَالِ رَبِّ الْمَالِ خِلَافٌ وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِرَبِّ المَال فِي الإدارة أشار ابْن مُحرز إلى إجزائه عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ لَهُ مَالَانِ مَدَارٌ وَغَيْرُ مَدَارٍ وَإِذَا قُلْنَا يُزَكِّي لِعَامٍ وَاحِدٍ فَالْمُعْتَبَرُ حَالَة الِانْفِصَال إِنِ اسْتَوَى مِقْدَارُهُ فِي جَمِيعِ السِّنِينَ أَوْ كَانَ الْمَاضِي أكثر فان كَانَ أنْقصَ زَكَّى فِي كُلِّ سَنَةٍ مَا كَانَ فِيهَا فَإِنِ اخْتَلَفَ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ زَكَّى النَّاقِصَةَ وَمَا قَبَلَهَا عَلَى حُكْمِهَا
الذخيرة — صفحة 27 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي