اخْتِلَاطُ أَحْوَالِ الْمُدِيرِ كَاخْتِلَاطِ أَحْوَالِ الْفَوَائِدِ وَلَوْ أَدَارَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَ قَالَ ابْن الْقَاسِم لَا يُزكي دينه حَنى يَقْبِضَهُ وَلَا عَرْضَهُ حَتَّى يَبِيعَهُ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ بَعْدَ الْحَوْلِ السَّابِعُ قَالَ لَوْ كَانَ بَعْضُ مَاله مدارا أَو بعض غير مدَار وهما متساوينا فَلِكُل مَال حكمه وَإِلَّا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَدَارَ الْأَكْثَرَ زَكَّى الْجَمِيعَ أَوِ الْأَقَلَّ زَكَّاهُ وَانْتَظَرَ بِالْآخَرِ حوله لِأَن زَكَاة الإدارة أقوى من الحكر لِإِخْرَاجِهَا مِنَ الدَّيْنِ وَالْعَرْضِ وَبِأَدْنَى نُضُوضٍ بِخِلَافِ الْحُكْرَةِ فَتَكُونُ مَتْبُوعَةً لَا تَابِعَةً وَقَالَ عَبْدُ الْملك الأقل تَابعا مُطلقًا لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي الشَّرْعِ وَقَالَ أَصْبَغُ بِعَدَمِ التّبعِيَّة مُطلقًا الثَّامِن قَالَ لَوْ طَرَأَ لَهُ مَالُ فَائِدَةٍ فَخَلَطَهَا بِمَالِ الْإِدَارَةِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ زَكَّى كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حَوْلِهِ وَقَالَ أَصْبَغُ إِنْ بَقِيَ مِنَ الْحَوْلِ يَسِيرٌ أَلْغَى الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ الْمُقَارَضَةُ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْقَرْضِ الَّذِي هُوَ الْقَطْعُ كَأَنَّ رَبَّ الْمَالِ اقْتَطَعَ مَالَهُ عَنِ الْعَامِلِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا كَانَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْمَالِ كُلٌّ مِنْهُمَا مُخَاطب بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ مُنْفَرِدًا فِيهَا يَنُوبُهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا مُخَاطَبٌ لِكَوْنِهِمَا عَبْدَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ لِقُصُورِ الْمَالِ وَرِبْحِهِ عَنِ النِّصَابِ وَلَيْسَ لِرَبِّهِ غَيْرُهُ سَقَطَتْ عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُخَاطَبًا فَقَطْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَتى سَقَطت عَن إحداهما سَقَطَتْ عَنِ الْعَامِلِ فِي الرِّبْحِ وَرَوَى أَشْهَبُ الِاعْتِبَارُ بِرَبِّ الْمَالِ لِأَنَّهُ يُزَكِّي مِلْكَهُ فَإِذَا خُوطِبَ وَجَبَتْ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ وَإِنْ لَمْ يكن اهلا وَفِي كتاب مُحَمَّد ابْن الْمَوَّازِ يُعْتَبَرُ حَالُ الْعَامِلِ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ أَهْلًا بِالنِّصَابِ وَغَيْرِهِ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا وَفِي الْكِتَابِ إِذَا اقْتَسَمَا قَبْلَ الْحَوْلِ يُزَكِّي رَبُّ الْمَالِ لِتَمَامِ
الذخيرة — صفحة 24
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤