تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وَهُوَ الَّذِي نَصَبَ مَعَالِمَ الْحَرَمِ بَعْدَ تَغْيِيرِهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا قَالَ سَنَدٌ قَالَ مَالِكٌ بَكَّةُ مَوْضِعُ الْبَيْتِ وَمَكَّةُ اسْمٌ لِلْقَرْيَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ شُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ والوضؤ بِهِ مَا أَقَامَ بِهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلْيَقُلْ إِذَا شَرِبَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ قَالَ وَهُوَ لِمَا شُرِبَ لَهُ وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِأُمِّهِ هَاجَرَ طَعَامًا وَشَرَابًا الْفَصْل الثَّانِي فِي سنته وَهِيَ أَرْبَعَةٌ السُّنَّةُ الْأُولَى الرَّمَلَانِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَّلِ وَالْمَعِيَّةُ فِي الْبَاقِي وَذَلِكَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَفِي مَشْرُوعِيَّتِهِ فِي الْإِفَاضَةِ لِلْمُرَاهِقِ وَفِي الْقُدُومِ فِي حَقِّ مَنْ أَحْرَمَ مِنَ التَّنْعِيمِ وَشِبْهِهِ خِلَافٌ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَكَّةَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا فَأَطْلَعَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمِلُوا الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ لَا كُلَّهَا إِبْقَاءً عَلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ قَالُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتُمْ أَن الْحمى نهكتهم هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنَّا فَكَانَ السَّبَبُ فِي الرَّمَلَانِ فِي حَقه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَحقّ أَصْحَابه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِظْهَارَ الْقُوَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ فَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْجِهَادِ وَسَبَبُهُ فِي حَقِّنَا تَذَكُّرُ النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَيْنَا مِنَ الْعِزَّةِ بَعْدَ الذِّلَّةِ وَالْكَثْرَةِ بَعْدَ الْقِلَّةِ وَالْقُوَّةِ بَعْدَ الْمَسْكَنَةِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا زُوحِمَ فِي الرَّمَلِ وَلَمْ يَجِدْ مَسْلَكًا رَمَلَ طَاقَتَهُ وَمَنْ جَهِلَ أَوْ نَسِيَ فَتَرَكَ الرَّمَلَ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَهُوَ خَفِيفٌ قَالَ سَنَدٌ يُسْتَحَبُّ الدُّنُوُّ مِنَ الْبَيْتِ لِأَنَّ الْبَيْتَ هُوَ الْمَقْصُودُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فُرْجَةً يَرْمُلُ فِيهَا تَأَخَّرَ إِلَى حَاشِيَةِ النَّاسِ لِأَنَّ الرَّمَلَانَ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنُوِّ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ تَارِكَ الرَّمَلَانِ
الذخيرة — صفحة 245 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي