والجميع وَاجِب عِنْد مَالك وش وَابْنِ حَنْبَلٍ وَالصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَكَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُخَفِّفُ فِي الشَّوْطَيْنِ وَيَجْعَلُ الْأَقَلَّ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ ح إِن طَاف أَرْبعا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ إِنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَإِلَّا جَبَرَهُ بِدَمٍ كَإِدْرَاكِ السُّجُودِ بِالرُّكُوعِ الشَّرْطُ التَّاسِعُ اتِّصَالُ رَكْعَتَيْنِ بِهِ فَإِنْ قُلْتَ الشَّرْطُ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْمَشْرُوطِ وَهَذَا مُتَأَخِّرٌ فَكَيْفَ يُجْعَلُ شَرْطًا قُلْتُ الْمَشْرُوطُ صِحَّةُ الطَّوَافِ وَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنِ الرُّكُوعِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَالرُّكُوعُ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْفِعْلِ فَقَطْ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ هُمَا سُنَّةٌ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُمَا فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ وَيَجِبَانِ بِالدُّخُولِ فِي التَّطَوُّعِ وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ هُمَا تَابِعَانِ لِلطَّوَافِ فِي الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ قَالَ سَنَدٌ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَرْبَابِ الْمَذَاهِبِ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا رُكْنًا وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا وَاجَبَتَانِ يُجْبَرَانِ بِالدَّمِ وَقَالَهُ ح وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لَا دم فيهمَا لنا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ وَلِأَنَّهُمَا عِبَادَةٌ بَعْدَ الطَّوَافِ فَيَجِبَانِ كَالسَّعْيِ فَإِذَا ذَكَرَهُمَا فِي سَعْيِهِ رَجَعَ فَرَكَعَ لِيَقَعَ السَّعْيُ بُعْدَهُمَا وَهُوَ سنة إِن كَانَ على وضوء وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَأَعَادَ الطَّوَافَ وَإِنْ قَرُبَ قَالَهُ مَالك وَقَالَ ابْن حبيب إِن انْتقض وضؤه ابْتَدَأَ الطَّوَافَ إِنْ كَانَ وَاجِبًا وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي التَّطَوُّعِ وَنَظِيرُهُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ إِذَا أَخَّرَهُ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ أَحْدَثَ أَعَادَ الصَّلَاةَ عَلَى قَوْلٍ فَإِنْ ذَكَرَهُمَا بَعْدَ السَّعْيِ قَالَ مَالِكٌ يَرْكَعُهُمَا وَيُعِيدُ السَّعْيَ قِيَاسًا عَلَى الشَّوْطِ يَنْسَاهُ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى طَالَ ذَلِكَ أَيَّامًا وَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْكَعُهُمَا مَكَانَهُ فِي سَائِرِ الطَّوَافَاتِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَيَهْدِي وَطِئَ النِّسَاءَ أَمْ لَمْ يَطَأْ فَإِنْ ذَكَرَ بِمَكَّةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا وَلَمْ يَطَأْ فَإِنْ كَانَتَا مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ وَلَيْسَ بِمُرَاهِقٍ رَجَعَ فَطَافَ وَسَعَى وَأَهْدَى أَوْ مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ طَافَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ مُتَعَيِّنُ الْوَقْتِ بِخِلَافِ الْإِفَاضَةِ فَإِنْ كَانَتَا مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ الَّذِي أَخَّرَهُ وَهُوَ مُرَاهِقٌ أَوْ أَحْرَمَ من
الذخيرة — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٢