تَقْدِيمه من الْمَدِينَة لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ذَلِكَ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ وَعَلَى هَذَا يَتَجَرَّدُ مِنَ الْمَخِيطِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَيَلْبَسُ ثَوْبَيْ إِحْرَامِهِ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَسَحْنُونٌ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ عَن الميقاة بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ جَازَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ كَالْمَدِينَةِ مَعَ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَاغْتِسَالُهُ لِجَنَابَتِهِ وَإِحْرَامِهِ غُسْلًا وأحدا يجرئ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُصَّ شَارِبَهُ وَأَظْفَارَهُ وَعَانَتَهُ ويكتحل ويلبد شعره بالغسول والصمغ ويظفر ليقل قملة كَمَا فعل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وتمتشط الْمَرْأَةُ قَبْلَ إِحْرَامِهَا بِالْحِنَّاءِ وَمَا لَا طِيبَ فِيهِ ويختضب واستحبه ش كَانَ لَهَا زوج أم لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا السُّنَّةُ أَنْ تُدَلِّكَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا بِالْحِنَّاءِ قَالَ مَالك وَلَا يَجْعَل بِرَأْسِهِ زِئْبَقًا يَقْتُلُ الْقَمْلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَإِنْ كَانَ يُنَظِّفُ الرَّأْسَ مِنْهُ فَلَا يُكْرَهُ وَمَنَعَ مَالِكٌ الطِّيبَ الْمُؤَنَّثَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَإِنْ فَعَلَ فَالْمَشْهُورُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ قَالُوا بِاسْتِحْبَابِهِ لِمَا فِي الصِّحَاحِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كنت أطيبه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يطوف بِالْبَيْتِ وَكَأَنِّي أنظر إِلَى وبيض الطّيب فِي مفرقه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ مُحْرِمٌ لِمَالِكٍ مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ فَقَالَ مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مِنْكَ
الذخيرة — صفحة 225
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٢٥