تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فَائِدَةٌ الْمُرَادُ بِعَفَا الْوَبَرْ أَيْ كَبُرَ عَلَى ظُهُورِ الْإِبِلِ بِسَبَبِ إِرَاحَتِهَا مِنَ السَّفَرِ لِلْحَجِّ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَضْدَادِ عَفَا زَادَ وَعَفَا نَقَصَ وَزَالَ فَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى { حَتَّى عفوا } الْأَعْرَاف 95 أَي كثيروا وَمن الثَّانِي عَفا الله عَنَّا ي مَحَا ذُنُوبَنَا وَأَزَالَ آثَارَهَا وَيُرْوَى عَفَا الدَّبَرْ وَهُوَ تَقَرُّحُ ظُهُورِ الْإِبِلِ مِنَ السَّفَرِ لِلْحَجِّ تَمْهِيدٌ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ رَفْضُ النِّيَّةِ فِي الْحَج وَالْوُضُوء لَا يضرّهُ بِخِلَاف الصَّوْم وَالصَّلَاة لِأَنَّ النِّيَّةَ مُرَادَةٌ لِلتَّمْيِيزِ فِي الْعِبَادَاتِ عَنِ الْعَادَاتِ أَوْ لِتَمْيِيزِ مَرَاتِبِ الْعِبَادَاتِ وَالْحَجُّ مُتَمَيِّزٌ بِمَوَاضِعِهِ الْمَخْصُوصَةِ وَالْوُضُوءُ بِأَعْضَائِهِ الْمُعَيَّنَةِ بِخِلَافِ الْآخَرِينَ فَكَانَ احْتِيَاجُهُمَا إِلَى النِّيَّةِ أَقَلَّ فَكَانَ تَأْثِيرُ الرَّفْضِ فِيهِمَا أَبْعَدَ قَالَ سَنَدٌ وَالصَّبِيُّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ يَصِيرُ مُحْرِمًا بِإِحْرَامِ وَلِيِّهِ عِنْدَ مَالك وش وَابْن حَنْبَل لما فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَقِيَ رَكْبًا بِعَسْفَانَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَرَفَعَتْ لَهُ امْرَأَةٌ صَبِيًّا مِنْ مِحَفَّتِهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ وَقَالَ ح لَا يَكُونُ مُحْرِمًا بِإِحْرَامِ وَلِيِّهِ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ نَذْرُ وَلِيِّهِ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي سُنَنِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هِيَ أَرْبَعٌ الْغَسْلُ والتجرد من الْمخيط وَرَكْعَتَيْنِ قبله وتجديد التَّلْبِيَة السّنة الأولى الغسيل وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَئِمَّةِ لِمَا فِي التِّرْمِذِيِّ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَجَرَّدَ لِإِحْرَامِهِ وَاغْتَسَلَ وَفِي الْكِتَابِ تَغْتَسِلُ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ لِلْإِحْرَامِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالنُّفَسَاء وَالْحَائِض إِذا أتتا الْموقف