Skip to main content

الذخيرة — Page 137

Contributors:

P.137
الْوَكِيلَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ فَلَا ضَرَرَ وَيَنْقُضُ عَلَيْهِمْ بِالنِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ مَعَ افْتِقَارِهِ إِلَى نِيَّةٍ تُقَارِنُهُ الثَّالِثُ قَالَ لَو تصدق بجملة مَاله وَنوى زَكَاته وَمَا زَادَ تَطَوُّعٌ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَلَا خِلَافًا لِ ح مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ لَمْ يَبْعِدْ عَنِ الْمَقْصُودِ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ بِمَا لَوْ صَلَّى أَلْفَ رَكْعَة يَنْوِي بهَا اثْنَتَيْنِ لِلصُّبْحِ وَالْبَقِيَّةَ لِلنَّفْلِ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ الْحَالَةُ الثانيةُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ وَفِي الْكِتَابِ لَا يَنْبَغِي إِخْرَاجُ زَكَاةِ عَيْنٍ وَلَا مَاشِيَةٍ قَبْلَ الْحَوْلِ إِلَّا بِيَسِيرٍ فَإِنْ عَجَّلَ زَكَاةَ مَاشِيَتِهِ لِعَامَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي الْيَسِيرِ خِلَافٌ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهِ إِذَا جَوَّزْنَاهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَحْوُ الشَّهْرِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ الْيَوْمَانِ وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَمَّنْ لَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ الْعَشْرَةُ وَقِيلَ نِصْفُ الشَّهْرِ وَهَذَا الْخلاف يخْتَص بِالْعينِ وَالْمَاشِيَةِ وَأَمَّا الْحَرْثُ فَلَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ فِيهِ وَخَالَفَنَا الْأَئِمَّةُ فِي التَّعْجِيلِ وَأَجَازَهُ ح عَنْ سِنِينَ وَفِي الْحَرْثِ وَالثِّمَارِ قَبْلَ ظُهُورِهِمَا وَفِي أبي دَاوُد أَن الْعَبَّاس سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي تَعْجِيل صدقته قبل أَن يحل فَرَخَّصَ لَهُ فِيهَا وَلِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ تَقْدِيمَ الْحُكْمِ عَلَى شَرْطِهِ إِذَا تَقَدَّمَ سَبَبُهُ جَائِزٌ كَالتَّكْفِيرِ قَبْلَ الْحِنْثِ لِتَقَدُّمِ الْحَلِفِ وَالْعَفْوِ عَنِ الْقصاص قبل الزهوق لتقديم الْجرْح فَكَذَلِك هَاهُنَا لِمَا تَقَدَّمَ السَّبَبَ الَّذِي هُوَ النِّصَابُ لَا يَضُرُّ فُقْدَانُ الْحَوْلِ وَلِذَلِكَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَنْعِ التَّعْجِيلِ قَبْلَ كَمَالِ النِّصَابِ وَقِيَاسًا عَلَى الدُّيُونِ فَإِنَّ الْحَوْلَ حَقٌّ لِلْأَغْنِيَاءِ فَإِذَا أَسْقَطُوهُ سَقَطَ كَأَجَلِ الدَّيْنِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مُحْتَمَلُ التَّعْجِيلِ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَسِيرٍ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ السَّاعِي أَوْ يُعَجِّلُ لَهُ السَّاعِي أَوْ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ قَصْدَ