تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بِغَيْرِ الْجِنْسِ وَعِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُزَكِّي زَكَاةَ الخليط فِيمَا بيدَيْهِ وَيسْقط عَن خليطه مَا يتوبه لنا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَا تُشْتَرَطُ الْخُلْطَةُ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ بَلْ آخِرِهِ كَشَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ بِيَسِيرٍ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الشَّهْرُ وَقَالَ ابْن الْمَوَّاز يجوز الِاجْتِمَاع والافتراق فِي مَا دُونَ الشَّهْرِ مَا لَمْ يَقْرُبْ جِدًّا وَقِيلَ ذَلِك غير مَحْدُود بل يتَجَنَّب مورد النَّهْي هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ الِافْتِرَاقُ وَالِاجْتِمَاعُ مُنْقِصًا لِلزَّكَاةِ وَإِلَّا فَيُزَكَّيَانِ عَلَى مَا يُوجَدَانِ عَلَيْهِ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ يُشْتَرَطُ جَمِيعُ الْحَوْلِ لَنَا أَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ وَلِأَنَّهُمَا لَوِ اجْتَمَعَا أَوَّلَهُ وَافْتَرَقَا آخِرَهُ فَلَهُمَا حُكْمُ الِافْتِرَاقِ فَكَذَلِكَ عَكْسُهُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَوْ أَصْدَقَ مَاشِيَةً بِعَيْنِهَا فَلَمْ تَقْبِضْهَا الْمَرْأَةُ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهَا عِنْدَ الزَّوْجِ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَمَجِيءِ السَّاعِي ثُمَّ أَتَى وَلَمْ يَقْتَسِمَاهَا أَوْ خَلَطَاهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ زَكَّى زَكَاةَ الْخَلِيطَيْنِ وَقَالَ ش إِنْ لَمْ يَقْتَسِمَا بَنَيَا عَلَى الْحَوْلِ وَإِنِ اقْتَسَمَا اسْتَأْنَفَا الْحَوْلَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ مِلْكُ الزَّوْجِ النِّصْفُ الرَّاجِعُ بِالطَّلَاقِ أَو هُوَ بَاقٍ عَلَى أَصْلِ مِلْكِهِ قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ تُخَرَّجُ الْفَوَائِدُ فَالْمُخَالِفُ يَرَاهَا لِلزَّوْجَةِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْتَأْنِفُ الزَّوْجُ الْحَوْلَ فَإِنْ عَادَتْ عَلَى أَصْلِ مِلْكِهِ لما للْمَرْأَة من الْقلَّة فَإِن أَتَى قبل الْقِسْمَة وهما غير خليطين قَالَ سَنَدٌ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ النِّيَّة إِنَّمَا
الذخيرة — صفحة 129 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي