تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
السَّاعِي حَاكِمٌ أَخَذَهُ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ إِذَا اتَّصَلَ بِمَوَاقِعِ الْخِلَافِ وَتَعَيَّنَ مَا حَكَمَ بِهِ وَقَالَ ش إِذَا كَانَ لِأَرْبَعِينَ أَرْبَعُونَ شَاةً زُكُّوا زَكَاةَ الْخُلْطَةِ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ تُصَيِّرُ الْأَمْوَالَ كَمَالٍ وَأَخْذُهُ قِيَاسًا عَلَى الْحَوَائِطِ الْمُحَبَّسَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُعَيَّنِينَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أنَّمَا نُسَلِّمُهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ النِّصَابِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْجَمِيعَ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ أنَّ صَاحِبَ النِّصَابِ يُزَكِّي بِحِسَابِ الْخُلْطَةِ دُونَ نَاقِصِ الْمِلْكِ عَنِ النِّصَابِ كَمَا قَالَ فِي الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَرْبَعُونَ وَلِلْآخَرِ دُونَهَا فَلَا يَرْجِعُ صَاحِبُ الْأَرْبَعِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ مَضَرَّةٌ قَالَ الْبَاجِيّ وَيحمل عِنْدِي إِذا قصد السَّاعِي أَحدهَا مِنْهُمَا أَن يرجع عَلَيْهِ فَلَو كَانَ الْجَمِيعُ دُونَ النِّصَابِ فَلَا يَرْجِعُ لِأَنَّهَا مَظْلَمَةٌ إِجْمَاعًا بَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مَنْ أَخَذَهَا وَفِي الْكِتَابِ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَرْبَعُونَ وَللْآخر خَمْسُونَ وللثالث شَاة فَأَخذهَا السَّاعِي يرجع عَلَيْهِمَا بِقِيمَتِهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ كَرَائِمِ الْأَمْوَال فليسقط مَا زَاد على قيمَة المجزي إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهَا بِرِضَاهُمَا وَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا مائَة وَعشرَة وَللْآخر أحد عشر تَرَاجَعَا قِيمَةَ الشَّاتَيْنِ لِإِدْخَالِ صَاحِبِ الْقَلِيلِ الْمَضَرَّةَ عَلَى صَاحِبِ الْكَثِيرِ فَلَوْ كَانَ لَهُ أَلْفُ شَاةٍ أَوْ أَقَلُّ وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ فَأَكْثَرَ تَرَاجَعَا قَالَ سَنَد شَأْن السَّاعِي أَن لَا يَأْخُذ إِلَّا شَاة من الْأَكْثَر دون الْأَحَد عَشْرَةَ فَإِنْ أَخَذَ شَاتَيْنِ فَهُوَ قَوْلُ قَائِلٍ فَلَا يَخْتَصُّ أَحَدُهُمَا بالثانيةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَصِفَةُ التَّرَاجُعِ أَنْ يَتَرَاجَعَا عَلَى عَدَدِ غَنَمِهِمَا أُخِذَتَا مِنْهُمَا وَمِنْ أَحَدِهِمَا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَخْتَصُّ التَّرَاجُعُ بِالشَّاةِ الثانيةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا تَرَاجَعَا بِالْقِيمَةِ فَيَوْمَ الْأَخْذِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَوْمَ الْوَفَاءِ عِنْدَ أَشْهَبَ نَظَرًا إِلَى أَنَّهُ كَالْمُسْتَهْلِكِ وَالْمُسْتَسْلِفِ الشَّرْطُ الثَّانِي الْحَوْلُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا حَالَ حَوْلُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ زَكَّى زَكَاةَ الْمُنْفَرِدِ كَمَا لَوْ كَانَ خَلِيطَهُ
الذخيرة — صفحة 128 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي