Skip to main content

الذخيرة — Page 127

Contributors:

P.127
( الْبَابُ السَّادِسُ فِي زَكَاةِ الْخُلْطَةِ ) وَهِيَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ ش وَابْنِ حَنْبَلٍ مُؤثرَةٌ مَشْرُوعَةٌ خِلَافًا ل ح لَنَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَادَّانِ بِالسَّوِيَّةِ فَلَوْلَا تَأْثِيرُهَا لَمَا نُهِيَ عَنْهَا وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى الشَّرِيكَيْنِ لِأَنَّ الشَّرِيكَيْنِ لَا فَرْقَ بَيْنَ اجْتِمَاعِهِمَا وَافْتِرَاقِهِمَا فَلَا مَعْنًى لِلنَّهْيِ حِينَئِذٍ وَكَذَلِكَ الْمَالِكُ الْوَاحِدُ لَهُ أَن يجمع وَيفرق إِجْمَاعًا وَلِأَن الِاخْتِلَاط فيؤثر فِي الْمُؤْنَة فِي الزَّكَاةِ كَالسَّقْيِ فِي الزَّرْعِ وَيَتَّجِهُ الْفِقْهُ فِي حَقِيقَتهَا وشروطها وتراجع أَهلهَا وتعددها واجتماع الِانْفِرَاد مَعَهَا فَهَذِهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَقِيقَتِهَا وَهِيَ ضَمُّ الْمَاشِيَتَيْنِ لِنَوْعٍ مِنَ الرِّفْقِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَمْوَالِ سِوَى الْمَاشِيَةِ فِي جُمْلَةِ أَنْوَاعِهَا الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِهَا وَهِيَ سِتَّةٌ الشَّرْطُ الأول النّصاب وَفِي الْكتاب من نقضت حِصَّتُهُ عَنِ النِّصَابِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَرَادَّانِ إِنْ كَانَ الْجَمِيعُ نِصَابًا لَنَا أَنَّ النِّصَابَ هُوَ السَّبَبُ وَلَا زَكَاةَ مَعَ عَدَمِ السَّبَبِ وَأَمَّا التَّرَاجُعُ فَلِأَن