تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( فَرْعٌ ) وَفِي الْكِتَابِ إِذَا أَرَادَ اتِّخَاذَهَا أَمَّ وَلَدٍ فَإِذَا نَسَبَهَا مِنَ الْعَرَبِ فَخَافَ جَرَّ الْعَرَب ولادها دُونَ وَلَدِهِ إِذَا وَلَدَتْ وَعَتَقَتْ لَيْسَ ذَلِكَ بِعَيْبٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودِ الْعُقَلَاءِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الْمُرَادُ لَمْ يُشْتَرَطِ اتِّخَاذُهَا أَمَّ وَلَدٍ وَلَو اشْترط فسد العقد لاكن نَوَاهُ وَظَاهِرُ اعْتِقَادِهِ مِلْكٌ جَرَّ الْعَرَبُ الْوَلَاءَ دُونَ الْمُعْتِقِ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ فِي الْعَجَمِ وَأَمَّا فِي الْعَرَبِ فَلَا وَلَا فِيهِمْ لِمُعْتِقِهِمْ وَلَا رَدَّ لِهَذَا الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا قَدْ تَمُوتُ قَبْلَ ذَلِك وَقيل معنى قَوْله بجر الْعَرَب ولاؤها أَيْ يَشْتَهِرُ نَسَبُهَا بِأَبِيهَا فَيُنْسَى بِهِ مُعْتِقُهَا وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ ( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا اشْتَرَطَ الْعُجْمَةَ فَلَهُ فَائِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الرَّسْحَاءُ بِالسِّينِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الَّتِي لَا إِلْيَةَ لَهَا وَهِيَ الزَّلَّاءُ وَالزَّعْرَاءُ الَّتِي لَا شَعْرَ عَلَى فَرْجِهَا أَوْ حَاجِبَيْهَا أَوْ غَيْرِهِمَا لِأَنَّ عَدَمَ الشَّعْرِ يَدُلُّ عَلَى رُطُوبَةِ الْفَرْجِ وَرَخَاوَتِهِ وَقَوْلُهُ لِعَيَّةٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ أَيِ الزِّنَا مِنَ الْعَيِّ وَهُوَ الْجَهْلُ تَشْتَهِي الْقَبَائِحَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فَاعِلَهَا جَاهِلٌ بِعَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَخْشُ بِسُكُونِ الْخَاءِ الْحَقِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْء قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الزَّلَّاءُ عَيْبٌ إِلَّا أَنَّهُ يَخْفَى عَلَى الْمُبْتَاعِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخنَا لَو اشْتَرَاهَا عائبة عَلَى الصِّفَةِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ وَعَنْ مَالِكٍ صِغَرُ الْفَرَجِ لَيْسَ بِعَيْبٍ إِلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ قَالَ مُحَمَّدٌ يُرِيدُ مَالِكٌ بِالزَّعَرِ فِي الْعَانَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَعْرٌ فِيهَا وَلَا فِي سَاقَيْهَا وَلَا جَسَدِهَا لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى حُدُوثِ الْأَدْوَاءِ الرَّدِيَّةِ وَأَلْحَقَ ابْنُ حَبِيبٍ الْأَبَوَيْنِ بِالزَّوْجَيْنِ بِجَامِعِ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ وَخَوْفِ الْإِبَاقِ إِلَيْهِمَا عِنْدَ السَّفَرِ بِهِ إِلَّا أَنْ يَمُتَّ جَمِيعُ
الذخيرة — صفحة 58 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي