اعْتِبَارِ هَذَا السَّبَبِ قَوْله تَعَالَى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وَحَدِيثُ الْمُصَرَّاةِ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَضَابِطُ حُدُوثِ الْعَيْبِ أَنَّ كُلَّ حَادِثَةٍ يَكُونُ فِيهَا ضَمَانُ الْمَبِيعِ بَاقِيًا مِنَ الْبَائِعِ فَحُدُوثُ الْعَيْبِ فِيهَا يُوجِبُ الْخِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ وَكُلُّ حَالَةٍ انْتَقَلَ الضَّمَانُ فِيهَا لِلْمُبْتَاعِ فَحُدُوثُهُ حِينَئِذٍ لَا يُوجِبُ لَهُ خِيَارًا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَعْضُ فُرُوعِهِ فِي السَّبَبِ الأول وَنَذْكُر مِنْهَا هَا هُنَا نُبْذًا
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذَا وَجَدَ الْجَارِيَةَ ريحاء وَهِيَ الزَّلَّاءُ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ بِخِلَافِ الزَّعَرِ فِي الْعَانَة وَالدّين على العَبْد وَالزَّوْج وَالزَّوْجَة والأولد وزنا الْأمة الوخش واللعية فِي الرَّقِيق
( فَرْعٌ )
وَإِذَا وَجَدَ الْعَبْدَ النَّصْرَانِيَّ أَغْلَفَ وَهُوَ مِمَّنْ يَخْتَتِنُ وَجَاوَزَ سِنَّ الْخِتَانِ فَلَهُ الرَّدُّ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَخْتَتِنُ أَمْ لَمْ يُجَاوِزْ لَمْ يَرُدَّ وَخَفْضُ الْأَمَةِ أَخَفُّ مِنَ الْخِتَانِ وَقِيلَ فِي مِثْلِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَدَمُ الْخِتَانِ فِي الرَّقِيقِ الْمَجْلُوبِ الَّذِي لَا يَخْتَتِنُ لَيْسَ بِعَيْبٍ وَفِيمَا طَالَ مُكْثُهُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ وُلِدَ عِنْدَهُمْ عَيْبٌ فِي عَلَيِّ الْإِنَاثِ وَالذُّكُورِ دُونَ وَخْشِهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَعَيْبٌ فِي العلى والوخش إِلَّا فِي الصغيرين الَّذين لَمْ يَفُتْ ذَلِكَ فِيهِمَا
الذخيرة — صفحة 57
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥٧