تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
قَالَ : يُمْنَعُ كِرَاءُ السُّفُنِ فِي وَقْتِ الْخَطَرِ وَيُفْسَخُ لِلْغَرَرِ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ التَّأْخِيرِ إِلَى وَقْتِ السَّلَامَةِ إِذَا لَمْ يَنْقُدُ إِلَّا فِي الْقَرِيبِ نَحْوِ الشَّهْرِ فَيَجُوزُ النَّقْدُ وَلَوْ كَانَ الْكِرَاءُ مَضْمُونًا جَازَ النَّقْدُ وَلَوْ بَعُدَ لِكَوْنِهِ مَأْمُونًا بِكَوْنِهِ فِي الذِّمَّةِ فَإِنِ اكْتَرَيْتَ فِي وَقْتِ السَّلَامَةِ ثُمَّ تَعَذَّرَ حَتَّى جَاءَ وَقْتُ الْخَطَرِ بالشتاء : فلك وَله الْفَسْخ لضَرَر التَّأْخِير وَكَذَلِكَ لَو حدث لصوص بِخِلَاف الرِّبْح فَرْعٌ قَالَ : قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : كِرَاءُ السُّفُنِ عَلَى الْبَلَاغِ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إِذَا غَرِقَ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يُقْصَدُ وَيُنْتَفَعُ بِهِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ : لَهُ بِحِسَابِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْأَنْدَلُسِيُّ : إِنْ كَانَ لِتَعْدِيَةِ الْبَحْرِ فَعَلَى الْبَلَاغِ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَصْلَحَةِ دُونَ تِلْكَ الْغَايَةِ وَإِلَّا فَبِحِسَابِ مَا مَضَى لِأَنَّ الْبَعْضَ يَنْقُصُ كِرَاءَ الْمَسَافَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ : قَالَ أَصْبَغُ : إِنْ لَمْ يَزَلْ مُلَجِّجًا حَتَّى عَطِبَ لَمْ يُدْرِكَ مَكَانًا يُمْكِنُهُ النُّزُولُ فِيهِ أَمْنًَا عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَيُمْكِنُهُ التَّقَدُّمُ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِ الْكِرَاءِ فَعَلَى الْبَلَاغِ وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ : إِذَا وَصَلَتِ السَّفِينَةُ وَامْتَنَعَ التَّفْرِيغُ لِلْهَوْلِ وَذَهَبَ مَا فِيهَا سَقَطَ الْكِرَاءُ لِعَدَمِ تَسْلِيمِ الْمَنْفَعَةِ فَإِنْ أَمْكَنَكَ التَّفْرِيغُ فَفَرَّطْتَ حَتَّى جَاءَ الْهَوْلُ لَزِمَكَ الْكِرَاءُ فَإِنْ فَرُغَ بَعْضُهُمْ وَتَعَذَّرَ عَلَى الْآخَرِينَ لِلْهَوْلِ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فَلَوْ ظَنَّ أَنَّ الْحُمُولَةَ تَلْزَمُهُ بَعْدَ عَطَبِ السَّفِينَةِ فَحَمَلَ الْمَتَاعَ فِي سَفِينَةٍ أُخْرَى : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَاشَيْءَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ
الذخيرة — صفحة 485 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي