مُتَّهَمٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ سُلْطَانٌ انْتَظَرَ أَيَّامًا وَأَشْهَدَ فَإِنْ وُجِدَ الْكِرَاءُ وَانْصَرَفَ وَلَمْ يَكْرِ وَلَمْ يَرْفَعْ لِلْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ لَهُ إِذَا كَانَ الْكِرَاءُ مُمْكِنًا إِلَى الْبَلَدِ الَّذِي أَكْرَى إِلَيْهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْكِرَاءُ وَجَهِلَ إِعْلَامَ الْإِمَامِ لَا يَبْطُلُ عَمَلُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَا يُقْبَلُ عَدَمُ الْكِرَاءِ ثَمَّتَ إِلَّا بِسَبَبٍ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلَوْ أَكْرَاهَا بِغَيْرِ إِعْلَامِ الْإِمَامِ وَرَضِيتَ بِذَلِكَ وَقَدْ نَقَدْتَهُ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى سَلَفٍ بِزِيَادَةٍ وَإِنْ لَمْ ينقده جَازَ وَإِن لم يرض إِلَّا بِالْكِرَاءِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَكْرَاهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَرْفَعْ لِلْإِمَامِ وَثَمَّ إِمَامٌ فَلَكَ أَخْذُ الْفَضْلِ
فَرْعٌ إِذَا أَقْبَضَكَ فِي الْمَضْمُونِ دَابَّةً لَيْسَ لَهُ نزعُها إِلَّا بِإِذْنِكَ لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ بِالْقَبْضِ وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا فِي الْفَلَسِ وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بَيْنَ الْمَضْمُونِ وَالْمُعَيَّنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ الْغَيْرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يَتَحَالَفَانِ ويتفاسخان فِي المغين فِي بَقِيَّةِ الْمَسَافَةِ وَقِيلَ : الْمَضْمُونُ يَتَحَالَفَانِ فِيهِ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي ذِمَّةِ الْمُكْرِي كَسِلْعَةٍ لَمْ تُقْبَضْ وَإِذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً فَحَقُّهُ فِيهَا وَقَدْ حَازَهَا وَفَاتَ بَعْضُهَا كَفَوَاتِ بَعْضِ السِّلْعَةِ فَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي زِيَادَةِ الثَّمَنِ وَلَوْ هَلَكَتِ الْمَضْمُونَةُ عَلَى هَذَا اتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْغَيْرُ فِي التَّحَالُفِ وَالتَّفَاسُخِ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا أَرَادَ الْجَمَّالُ إِدَارَةَ الْجِمَالِ بَيْنكُم أَو الجامل منع إِلَّا برضاكم لِأَن التَّعْيِين ضَرَر
الذخيرة — صفحة 484
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٨٤