أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي حِصَّتِكَ كَالسُّوَارَيْنِ قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ قَالَ اللَّخْمِيُّ : عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الثَّوْبَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى فِيمَا يَنُوبُ الْغَزْلَ أَوِ إِجَارَةُ الْمِثْلِ
فَرْعٌ فِي الْكتاب : إِذا اسْتَأْجر ثوبا أَو خمية شهرا فحسبه للزمته الْأُجْرَةُ وَإِنْ لَمْ يَلْبَسْهُ لِأَنَّ بَذْلَ الْأُجْرَةِ عَلَى التَّمْكِينِ وَلِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ هَلَكَتْ تَحْتَ يَدِهِ فَتَجِبُ الْأُجْرَةُ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ إِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ عِنْدَهُ وَلَوْ حَبَسَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِلْحَبْسِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ مَعَ أُجْرَةِ الْعَقْدِ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ لَمْ يُعَاقِدْ عَلَيْهَا وَقَالَ غَيْرُهُ : بِحِسَابِ مَا اسْتَأْجَرَ إِنْ كَانَ رَبُّهُ حَاضِرًا لِأَنَّ حَبْسَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ رِضًا بِمُقْتَضَاهُ وَلَوْ ضَاعَ فِي نِصْفِ الْأَجَلِ وَأَصَابَهُ بَعْدَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ أُجْرَةُ الضَّيَاعِ بَلْ حِصَّةُ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ : مَعْنَى أَجَرْتُهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ لَبْسٍ : أَنْ يَكُونَ كِرَاؤُهُ مَلْبُوسًا فِي الشَّهْرِ عَشَرَةً وإبلاء اللّبْس فِي الشَّهْرِ خَمْسَةً فَيَكُونُ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ قَالَ : وَفِيهِ تَطْوِيلٌ ( بَلْ يُقَالُ كَمْ أُجْرَتُهَا غَيْرَ مَرْكُوبَةٍ وَمَلْبُوسٍ مَعَ أَنَّهُ حَبَسَهُمَا عَنْ رَبِّهِمَا وَفَوَّتَهُ مَنَافِعَهُمَا وَإِلَّا يَلْزَمُ إِذَا كَانَ اللُّبْسُ لَا يَنْقُصُهُ أَنْ يُعْطِيَ مِثْلَ كِرَاءِ الشَّهْرِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ دَفْعُكَ الثَّوْبَ الْمُكْرَى لِغَيْرِكَ يَلْبَسُهُ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي اللُّبْسِ وَالْأَمَانَةِ وَيَضْمَنُ إِنْ فَعَلَ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي اللُّبْسِ وَيُكْرَهُ فِي الدَّابَّةِ الْمَرْكُوبَةِ وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ أَخَفَّ لِأَنَّ الْأَخَفَّ قَدْ يَعْقِرُ الدَّابَّةَ بِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ لِلرُّكُوبِ فَأَمْرُهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ غَيْرَ أَنَّ الدَّابَّةَ فِيهَا تَحَمُّلٌ بِخِلَافِ الثَّوْبِ وَلَا يَفْسَخُ وَلَا يَضْمَنُ إِذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الْخِفَّةِ وَالْحُلَّةِ وَالْحَالة وَلَوْ بَدَاَ لَهُ فِي السَّفَرِ أَوْ مَاتَ اَكْتَرَيْتَ مِنْ مِثْلِهِ وَكَذَلِكَ الثِّيَابُ خِلَافًا لِ ( ش ) بِخِلَافِ الْكِرَاءِ لِلسُّفُنِ وَالدُّورِ وَالْفُسْطَاطِ فَلَكَ كِرَاؤُهُ فِي مِثْلِ حَالِكَ فِي لُبْسِكَ وَأَمَانَتِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ :
الذخيرة — صفحة 437
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٣٧