وَجَوَّزَ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ مَا شَاءَ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْأَعْلى فَإِنْ أَشْبَهَ الْجَمِيعَ وَبَعْضُهَا أَضَرَّ فَسَدَ الْعَقْدُ وَلَوْ قَالَ : انْتَفِعْ بِهَا مَا شِئْتَ جَازَ وَلَهُ زِرَاعَةُ غَيْرِ مَا أُجِّرَ لَهُ مِنْ جِنْسِهِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَلَوْ شَرط عَلَيْهِ أَن لَا يَزْرَعَ إِلَّا صِنْفًا عَيَّنَهُ امْتَنَعَ لِتَوَقُّعِ تَعَذُّرِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ وَإِذَا اكْتَرَى لِلْبِنَاءِ لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ مِقْدَارِ الْبِنَاءِ وَلَا صِفَتِهِ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ عَلَى الْجِدَارِ لِأَنَّ حَمْلَ الْأَرْضِ لَا يَخْتَلِفُ
فَرْعٌ قَالَ : يُشْتَرَطُ فِي دَوَاب الرّكُوب : الرُّؤْيَة وَالصّفة الجامعة للأعراض مِنَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ بِالْعَادَةِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى وَصْفِ الرَّاكِبِ بَلْ لَوْ تَعَيَّنَ بِالرُّكُوبِ أَوْ بِالرُّؤْيَةِ لَمْ تَتَعَيَّنْ وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهُ مِثْلَهُ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ فِي الدَّارِ وَالْأَرْضِ وَالدَّابَّةِ لِأَنَّ الْمُسْتَوْفي لِلْمَنْفَعَةِ لَا يَتَعَيَّنُ لِأَنَّهُ مَالِكٌ وَالْمَالِكُ لَهُ سُلْطَانُ التَّمْلِيكِ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فَيَبْقَى فِيهِ الْغَرَرُ وَالْمُسْتَوْفَى بِهِ لَا يَتَعَيَّنُ أَيْضًا لِأَنَّهُ آلَةٌ لَا تُقَابَلُ بِالْعِوَضِ إِلَّا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي الصَّبِيَّيْنِ وَالدَّابَّتَيْنِ وَحَيْثُ كَانَ الْكِرَاءُ فِي الذِّمَّةِ لَا يُشْتَرَطُ وَصْفُ الدَّابَّةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْحُمُولَةُ تَحْتَاجُ لِذَلِكَ كَالدَّجَاجِ وَنَحْوِهِ كَمَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَعْيِينِ مَا يُعْطَى مِنْهُ السَّلَمُ
فَرْعٌ قَالَ : إِنِ اسْتَأْجَرَ لِزِرَاعَةِ الْقَمْحِ شَهْرَيْن بِشَرْط الْقلع جَازَ لِأَن الْمَقْصُود الْفضل وَإِن شَرط الْبَقَاء امْتنع لمناقضة شَرطه التاقيت وَإِنْ أَطْلَقَ فَسَدَ إِنْ كَانَ الْعُرْفُ الْإِبْقَاءَ
الذخيرة — صفحة 430
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٣٠