تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
صَاحِبُ النُّكَتِ : لَا يَلْزَمُ النَّقْدُ فِي أَرْضِ الْمَطَرِ حَتَّى يَتِمَّ الزَّرْعُ وَيُنْقَدُ فِي أَرْضِ النِّيلِ وَالْمَأْمُونَةِ مِنْ غَيْرِهِ إِذَا رُوِيَتْ وَأَرْضُ السَّقْيِ الَّتِي تُزْرَعُ بُطُونًا يَنْقُدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِم كل بطن إِذا سلم حِصَّتَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ إِذَا رَوَى أَوَّلَ كُلِّ بَطْنٍ فَإِنْ أَكْرَى ثَلَاثَ سِنِينَ بِمِائَةٍ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَنْقُدُهُ السَّنَةَ الْأُولَى الثُّلُثَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى تَشَاحِّ النَّاسِ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الدُّورِ وَلَيْسَتِ الْعَادَةُ فِي الْأَرْضِ الْمُشَاحَّةَ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ نَخْلَاتُ أَرْضِ السَّقْيِ وَكَذَلِكَ قَالَ : إِذَا هَارَتِ الْبِئْرُ بَعْدَ سَنَةٍ أُعْطِيَ بِحِسَابِهَا عَلَى تَشَاحِّ النَّاسِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ مِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ أَرْضِهِ الْغَائِبَةِ إِذَا كَانَتْ مُسْتَوِيَةً كَشِرَاءِ آصُع مِنْ صُبرة وَيَمْتَنِعُ فِي الْمُخْتَلِفَةِ كَالْبَيْعِ حَتَّى يُسَمِّيَ أَيَّ مَوْضِعٍ مِنْهَا وَقَالَ غَيْرُهُ : يُمْنَعُ فِي الْمُسْتَوِيَةِ حَتَّى يُعَيَّنَ الْمَوْضِعُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِنَّمَا مَنَعَ الْغَيْرُ لِأَنَّ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ مَالِكٍ مَنْعَ ثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ مُسْتَوَيَيْنِ عَلَى أَنْ يَضْرِبَا القُرعة عَلَيْهِمَا لِمَا فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ غَرَرِ القُرعة لِغَيْرِ التَّسَاوِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَلْزَمَ عَلَيْهِ عَدَمَ جَوَازِ الشَّائِعِ لِوُقُوعِ الْقُرْعَةِ فِيهِ وَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَتَوَقُّعِ الْقَرْعَةِ لِتَوَقُّعِ الِاسْتِحْقَاقِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا اشْتَرَيْتَ الزَّرْعَ عَلَى الْحَصَادِ ثُمَّ أَذِنَ لَكَ رَبُّ الْأَرْضِ فِي بَقَائِهِ بِأَجْرٍ أَمْ لَا يَمْتَنِعُ لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْجَوَائِحِ فَهُوَ بَيْعُ غَرَرٍ وَمَنْفَعَةُ الْأَرْضِ مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ مَجْهُولَةٌ وَإِنَّمَا جَازَ تَبَعًا لِأَصْلِ الزَّرْعِ وَأَمَّا الْمُفْرَدُ فَلَا فَإِنِ اشْتُرِيَتِ الْأَرْضُ صَحَّتِ التَّبْقِيَةُ فَرْعٌ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ : يَصِحُّ كِرَاءُ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ الْمَنْفَعَةِ مِنْ زِرَاعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَيَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُشْبِهُ وَاشْتَرَطَ ( ش ) تَعْيِينَ الزِّرَاعَةِ أَوْ غَيْرِهَا
الذخيرة — صفحة 429 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي