پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 410

پدیدآورندگان:

ص۴۱۰
تكفَّلت قَبْلَ الْإِجَارَةِ وَإِلَّا لَمْ تُسْجَنْ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَطَوُّعٌ وَلَيْسَ لَهَا التَّطَوُّعُ بِمَا يُبْطِلُ الْإِجَارَةَ وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ : لَا يُفْسَخُ بِمَوْتِ الصَّبِيِّ وَيُؤْتَى بِخَلَفِهِ قِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِ وَإِذَا مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ نَقْدِ الْأُجْرَةِ فُسِخَ الْعَقْدُ مَاتَ مُوسِرًا أَمْ لَا لِخَرَابِ ذِمَّتِهِ بِالْمَوْتِ وَانْتِقَالِ التَّرِكَةِ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ نَقْدٌ : فَفِي الْكِتَابِ : مَا بَقِيَ ( مِنَ الرَّضَاعِ بَيْنَ الْوَرَثَة وَقَالَ أَيْضا : مَا بَقِي ) مِمَّا قدم بَيْنَهُمْ وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ بَلْ بِمَنْزِلَةِ النَّفَقَةِ تُقدَّم وَتَبَيَّنَ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ وَقَالَ أَشْهَبُ : ذَلِكَ للصَّبِيّ دون الروثة كَأَن وَهَبَهُ لَهُ فَقَبَضَهُ وَكَذَلِكَ أُجْرَةُ مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ : قَالَ : وَأَرَى إِنْ مَاتَ الْأَبُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ يَكُونُ الْبَاقِي لِلصَّبِيِّ لِأَنَّهُ هِبَةٌ أَوْ فِي أَوَّلِ الْعَقْدِ كَانَتِ السَّنَتَانِ الْأُولَيَانِ ميراثاُ لِأَنَّ الْأَبَ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَإِنِ اسْتَأْجَرَ الْأَبُ ظِئْرًا ثُمَّ مَاتَتِ الْأُمُّ فَحَصَلَ لِلصَّبِيِّ مَالٌ مِيرَاثًا : فَالْقِيَاسُ : اسْتِئْنَافُ العقد لِأَنَّهُ بيسره سَقَطَ عَنِ الْأَبِ رَضَاعُهُ وَالِاسْتِحْسَانُ إِمْضَاءُ ذَلِكَ وَيَأْخُذُ الْأَبُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ إِلَّا أَن تكون فِي الْأُجْرَةِ مُحَابَاةٌ فَيَسْقُطُ الْغَبْنُ عَنِ الِابْنِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ النَّقْدِ مُعْسِرًا : فَلَهَا فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِلضَّرَرِ وَلَوْ تطوع أحد بأدائها لم يفْسخ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَمَا وَجَبَ فِيمَا مَضَى فَفِي ذِمَّةِ الْأَبِ وَلَوْ أَرْضَعَتْهُ بَاقِيَ الْمُدَّةِ لَمْ تَتْبَعْهُ بِشَيْءٍ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ : أَرْضَعْتُهُ عَلَى أَن أبتعه فَهِيَ مُتَبَرِّعَةٌ لِظَاهِرِ حَالِ الصَّبِيِّ كَمَنْ أَنْفَقَ عل يَتِيمٍ لَا مَالَ لَهُ وَأَشْهَدَ أَنَّهُ يَتْبَعُهُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : لَا يَكُونُ مَا قَدَّمَهُ الْأَبُ لِمُعَلِّمِ الصَّبِيِّ
الذخيرة — صفحه 410 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي