پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 407

پدیدآورندگان:

ص۴۰۷
وَجَوَابُهُ : يَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ أَمِنَ تِلْكَ الطَّائِفَةَ وَعَصَمَ دِمَاءَهُمْ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ تَنْبِيهٌ : مُقْتَضى هَذِه المباحث والنقول أَن يَحْرُمَ كِرَاءُ دُورِ مِصْرَ وَأَرَاضِيهَا لِأَنَّ مَالِكًا قَدْ صَرَّحَ فِي الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَيَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ تَخْطِئَةُ الْقُضَاةِ فِي إِثْبَاتِ الْأَمْلَاكِ وَعُقُودِ الْإِجَارَاتِ غَيْرَ أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا : هَلْ تَصِيرُ وَقْفًا لِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ أَوْ لِلْإِمَامِ قسمتُها كَسَائِرِ الْغَنَائِمِ أَوْ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ وَالْقَاعِدَةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا : أَن وَسَائِل الْخلاف إِذا اتَّصل بِبَعْض أقوالها قَضَاء الْحَاكِم تَعَيَّنَ ذَلِكَ الْقَوْلُ وَارْتَفَعَ الْخِلَافُ فَإِذَا قَضَى حَاكِمٌ بِثُبُوتِ مِلْكٍ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ ثَبَتَ الْمِلْكُ وَارْتَفَعَ الْخِلَافُ وَتَعَيَّنَ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِم هَذَا التَّقْرِير يطَّرد فِي مَكَّة ومصر وَغَيرهَا تَنْبِيهٌ : اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِصْرِيٌّ وَهُوَ يَقُولُ : فُتِحَتْ مِصْرُ صُلْحًا وَوَافَقَهُ الْمُؤَرِّخُونَ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ قَول مَالك مَعَ أَنه حجازي وَاللَّيْث أخبرهُ بِبَلَدِهِ لَا سِيمَا والتواريخ تعضده ؟ ! الْجَواب : قيل : إِنَّهَا فتحت صلحا ثمَّ نافقت فَفُتِحَتْ عَنْوَةً بَعْدَ ذَلِكَ وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي الْإسْكَنْدَريَّة أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَاتَلَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَنَّهَا نافقت بعد الْفَتْح فَأمر غَيرهَا كَذَلِك وَكَانَ تَبَعًا لَهَا الشَّرْط الْخَامِسُ : كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ غَيْرَ متضمنة اسْتِيفَاء عين وَقَالَهُ الْأَئِمَّة قَالَ فِي الْجَوَاهِر : احْتِرَاز مِنْ إِجَارَةِ الْأَشْجَارِ لِثَمَرِهَا أَوِ الْغَنَمِ لِنِتَاجِهَا وَلَبَنِهَا وَصُوفِهَا لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْمَعْدُومِ وَلَيْسَ سَلَمًا وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرَةُ تَكُونُ فِي الدَّارِ ثُلُثُ الْكِرَاءِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ وَالْمَرْأَةُ لِلرَّضَاعِ وَالْحَضَانَةِ مَعَ تَضَمُّنِهِ لِأَعْيَانِ اللَّبَنِ
الذخيرة — صفحه 407 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي