تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
تَخْرُجُ وَبَيْنَ الْمُعْتَكِفَةِ لَا تَخْرُجُ : أَنَّ الْمُعْتَكِفَةَ يَمْنَعُهَا مِنَ الْفَسَادِ الْمَسْجِدُ وَالِاعْتِكَافُ فَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ مَصْلَحَةِ الْعِدَّةِ وَالْعِبَادَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا شَرَطَتِ الظِّئْرُ مُؤْنَتَهَا لَا يَدْخُلُهُ طَعَامٌ بِطَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الطَّعَامِ الْمُعْتَادِ وَالرَّضَاعِ لَا يُفْهَمُ عِنْدَ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَصْبَغُ : لَا يُمْنَعُ الزَّوْجَ الْوَطْءَ إِذَا أَذِنَ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ أَوْ تَتَبَيَّنَ ضَرُورَةٌ وَقَالَهُ ( ش ) لِأَنَّ الْحمل موهوم لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ ) وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصْلَحُ لِأَنَّ الزَّوْج لَا يكون موليا بترك الوطئ لِمَصْلَحَةِ الْوَلَدِ وَقَالَهُ ( ش ) وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ السَّفَرُ بِهَا إِنْ أَذِنَ لَهَا وَإِلَّا فَلَهُ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَإِذَا مَاتَ زَوْجُهَا : قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِفَوَاتِ الْمَبِيتِ عِنْدَهُمْ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِن لم تكن الْعَادة فِي حَمْلِ كَلَفِ الصَّبِيِّ لَمْ يَلْزَمْهَا إِلَّا الرَّضَاعُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ غَيْرَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ : تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى الصَّبِيِّ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ إِنْ ذُكر سِنَّهُ لِأَنَّ الرَّضَاعَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ السِّنِّ وَالْأَحْسَنُ تَجْرِيبُ رَضَاعِهِ فِي قُوَّتِهِ فِي الرَّضَاعِ لِأَنَّهُ مُتَقَارِبٌ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَلَيْسَ لِذَاتِ الزَّوْجِ إِجَارَةُ نَفْسِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ لِاشْتِغَالِهَا بِذَلِكَ عَنْهُ وَأَلْزَمَ مَالِكٌ إِجَارَةَ الرَّضَاعِ لِذَاتِ الشَّرَفِ قَالَ : وَأَرَى إِنْ دَخَلَتْ معرَّة عَلَى غَيْرِهَا أَنْ يَفْسَخَ وَإِذَا مَرِضَتِ الظِّئْرُ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ إِنْ لَمْ يُرج بُرْؤُهَا عَنْ قُرْبٍ وَإِنْ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ : هَلْ يُمْضي الْفَسْخُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مَضَى أَوْ يُرَدُّ لِتَبَيُّنِ الْخَطَأِ ؟ كَمَا اخْتُلِفَ فِي أَخْذِ دِيَةِ الْعَيْنِ لِنُزُولِ الْمَاءِ ثُمَّ يَذْهَبُ أَوْ أَخْطَأَ الْخَارِصُ فَإِنْ سُجِنَتْ بِكَفَالَةٍ فِي حَقٍّ فَكَالْمَرَضِ يُنْظَرُ فِيهِ إِن