لِلضَّرُورَةِ وَفِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ إِجَارَةُ الظِّئْرِ عَلَى الرَّضَاعِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى إِجَارَةِ الْبِئْرِ لِلِاسْتِقَاءِ وَالدَّارُ فِيهَا بِئْرٌ وَفِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ إِجَارَةُ الظِّئْرِ حَوْلَيْنِ وَلَهَا اشْتِرَاطُ طَعَامِهَا وَكِسْوَتِهَا لِأَنَّهُ مُنْضَبِطٌ عَادَةً وَيُمْنَعُ زَوْجُهَا مِنْ وَطْئِهَا إِنْ أَذِنَ فِي الْإِجَارَةِ لِأَنَّ الْوَطْءَ يقطع اللَّبن بِالْحملِ أَو يقلهُ أَوْ يُفْسِدُهُ لِمَا بَيْنَ الثَّدْيِ وَالرَّحِمِ مِنَ الْمُشَارَكَةِ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَإِلَّا فَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِحَقِّهِ فِي الْوَطْءِ وَتُرْضِعُ حَيْثُ اشْتَرَطُوا وَإِلَّا فَعِنْدَ الْأَبَوَيْنِ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ إِلَّا مَنْ لَا تُرْضِعُ مِثْلُهَا عِنْدَ النَّاسِ أَوْ أَبٌ خَسِيسٌ لَا يُؤْتَى إِلَيْهِ وَيُحْمَلُ كَلَفُ الصَّبِيِّ فِي دُهْنِهِ وَغَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَإِذَا حَمَلَتْ وَخِيفَ عَلَى الصَّبِيِّ فَلَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِلضَّرَرِ وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَأْتِيَ بِغَيْرِهَا لِذَهَابِ الْمَنْفَعَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَتَنْفَسِخَ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ الصَّبِيِّ قِيَاسًا عَلَيْهَا وَلِأَنَّ خِلَقَ الصِّبْيَانِ تَخْتَلِفُ وَلَهَا بِحِسَابِ مَا أَرْضَعَتْ نَظَائِرُ : فِي الْمُقَدِّمَاتِ : الْمُسْتَوْفَى بِهِ الْمَنْفَعَةُ لَا يحصل الْفَسْخ إِلَّا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ : صَبِيَّانِ وَدَابَّتَانِ : صَبِيُّ الرَّضَاع وَصبي الْمَكْتَبِ وَدَابَّةُ الرِّيَاضَةِ وَالَّتِي يُنزى عَلَيْهَا وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ فِي صَبِيِّ الرَّضَاعِ وَفِي الْكِتَابِ : إِنْ سَافَرَ الْأَبَوَانِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَخْذُ الصَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يَدْفَعَا لَهَا جَمِيعَ الْأُجْرَةِ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَازِمٌ لَهُمْ فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : الظِّئْرُ : الْمُرْضِعُ بِكَسْرِ الظَّاءِ مَهْمُوزًا وَقَدْ سُهل وَجَمْعُهُ : ظُؤرة بِضَم الظَّاء وَسُكُون الْهمزَة مثل غُرفة وَوَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْأَوَّلُ الصَّوَابُ وَيُجْمَعُ عَلَى ظُؤار أَيْضًا بِالضَّمِّ وَأَصْلُهُ مِنَ الظآر بِالْكَسْرِ وَهُوَ عَطْفُ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِذَا مَاتَ زَوْجُ الظِّئْرِ وَقَدِ اشْتَرَطَ الْمَقَامَ عِنْدَ الصَّبِيِّ رَجَعَتْ لِبَيْتِهَا تَعْتَدُّ فِيهِ لِأَنَّ الْعِدَّةَ أَقْوَى مِنَ الشَّرْطِ لِكَوْنِهَا لٍ حفظ النَّسَبِ وَهُوَ مُهِمٌّ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَالْفَرْقُ بَين الظِّئْر
الذخيرة — صفحة 408
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٠٨