وَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الْحِذْقَةِ إِلَّا السُّوَرِ الْيَسِيرَةِ فَأَخْرَجَهُ فَلَهُ الْحِذْقَةُ لِأَنَّ الْيَسِيرَ تَبَعٌ قَالَ : وَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ حَقُّ الْأَعْيَادِ لِأَنَّهَا مُكَارَمَةٌ فِي أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ مَكْرُوهَةٌ فِي أَعْيَادِ النَّصَارَى قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِنْ كَانَ عُرْفًا كَالشَّرْطِ وَكَرِهَ مَالِكٌ تَعْلِيمَ الْمُشْرِكِينَ الْخَطَّ لِأَنَّهُمْ يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى إِلْقَاءِ الشُّبَهِ إِذَا كَبِرُوا وَكَرِهَ تَعْلِيمَ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الْكُفَّارِ كِتَابَهُمْ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ وَأَجَازَ غَيْرُ مَالِكٍ بَيْعَ الْفِقْهِ وَالْإِجَارَةِ عَلَى تَعْلِيمِهِ لِأَنَّهُ اشغال لِلْمُعَلِّمِ وَأَخْذَ مَنَافِعِهِ وَإِنَّمَا كَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْعَمَلَ عِنْدَهُمْ لَيْسَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنَّمَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ إِذَا عَيَّنَ مُدَّةً دُونَ مَا يُتَعَلَّمُ فِيهَا أَوْ مَا يُتَعَلَّمُ مِنْ حِذْقَةٍ وَشَيْءٍ مَعْلُومٍ كَرُبُعٍ وَنِصْفٍ أَوِ الْجَمِيعِ دُونَ تَحْدِيدِ مُدَّةٍ وَالْجُمَعُ بَيْنَهُمَا مَمْنُوعٌ لِلْغَرَرِ فَإِنْ فَعَلَ وَكَانَ يَجْهَلُ تَعَلُّمَ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَسدتْ الْإِجَارَة أَو الْغَالِب التَّعْلِيم فِيهَا فأجيز وَمُنِعَ فَإِنِ انْقَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ فِيهِ ذَلِكَ الْجُزْءَ : فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْمُسَمَّى وَفِي الْجَلَّابِ : مَنَعَ الْإِجَارَةَ إِلَّا مُدَّةً مَعْلُومَةً لِأَنَّ أَفْهَامَ الصِّبْيَانِ تَخْتَلِفُ فَقَدْ لَا يَتَعَلَّمُ الْجُزْءَ إِلَّا فِي مُدَّةٍ بَعِيدَةٍ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : تُكْرَهُ إِجَارَةُ قُسام الْقَاضِي وحُسابهم وَكَانَ خَارِجَةُ وَمُجَاهِدٌ لَا يَأْخُذَانِ أَجْرًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ أَرْزَاقٌ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَجْرَتُهُ جَائِزَةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إِذَا نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِذَلِكَ وَيُمْنَعُ إِذَا كَانَ من أَمْوَال وَهَلْ هِيَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ أَوِ الْعَدَدِ ؟ قَوْلَانِ قَالَ : وَأَرَى فِي الْقَاسِمِ وَالْكَاتِبِ وَالسِّمْسَارِ أَنَّهَا عَلَى الْأَنْصِبَاءِ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ الْيَوْمَ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا أَوْ بَيْتًا فَيَكْرِيَهُ مِمَّنْ يُصَلِّي فِيهِ فَإِن
الذخيرة — صفحة 403
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٠٣