پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 352

پدیدآورندگان:

ص۳۵۲
عَنِ الْخُصُومَةِ وَإِلَّا جَازَ فِي النِّكَاحِ وَالْقَذْفِ لِأَنَّهُ عَاوَضَ عَنْ مِلْكِهِ فَيَمْتَنِعُ كَشِرَاءِ مَالِهِ مِنْ وَكِيلِهِ وَلِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ فَلَا تَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ كَالْبَيْعِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ أَخَذَ الْمَالَ بِحَقٍّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ ثُبُوتِهِ عَدَمُهُ نَعَمْ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى بَاطِلٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ وَأَمَّا إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَهُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ حَلَّفَ خَصْمَهُ وَلَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ إِقَامَتُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِم من الْعذر وَعند أَشهب مُطلقًا وَأَمَّا الْقَذْفُ : فَلَا مَدْخَلَ لِلْمَالِ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الصُّلْحُ مَعَ الْإِقْرَارِ فَكَذَلِكَ الْإِنْكَارُ وَيَلْتَزِمُ الْجَوَازَ فِي النِّكَاحِ نَقَلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ : عَنْ أَصْحَابِنَا إِذَا أَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ الزَّوْجِيَّةَ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهَا الْيَمِينَ فَتَفْتَدِي يَمِينَهَا وَتَلْتَزِمُ الشُّفْعَةَ وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ الْفَرْقَ بِأَنَّهُ مَعَ وَكِيلِهِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ مَالِهِ بِخِلَافِ صُورَةِ النِّزَاعِ يَقَعُ الصُّلْحُ لِدَرْءِ مَفْسَدَةِ الْخُصُومَةِ وَعَنِ الثَّالِثِ : أَنَّ الضَّرُورَةَ تَدْعُو لِلْجَهْلِ هَاهُنَا قَالَ أَبُو الْوَلِيد : لَو ادعِي عَلَيْهِ من جِهَة موروث الصُّلْح فِيهِ مَعَ الْجَهْل وَالْعجب أَن الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَافَقَنَا أَنَّ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَيَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ فَكَيْفَ يُمنع مَعَ الْمُوَافَقَةِ مِنَ الْخَصْمِ عَلَى الْأَخْذِ ثُمَّ يَتَأَكَّدُ قَوْلُنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم } وَغَيْرِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لِأَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى بَذْلِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى وَالْمُخَالَعَةِ وَالظَّلَمَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالشُّعَرَاءِ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا لِدَرْءِ الْخُصُومَةِ وَلِأَنَّهُ قَاطِعٌ لِلْمُطَالَبَةِ فَيَكُونُ مَعَ الْإِنْكَارِ كَالْإِبْرَاءِ أَوْ يَجُوزُ مَعَ عَدَمِ الْمَالِ مِنَ الْجِهَتَيْنِ كَالصُّلْحِ عَلَى دَمِ الْعَمْدِ أَوْ لِأَنَّهُ تَصِحُّ هِبَتُهُ مَعَ الْإِنْكَارِ فَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَلَيْهِ قِيَاسا عَلَيْهَا
الذخيرة — صفحه 352 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي