تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يُلَاحَظُ فِيهَا الصَّرْفُ فَيَجْتَمِعُ الصَّرْفُ وَالْبَيْعُ وَإِنْ تَرَكَ دَرَاهِمَ وَعُرُوضًا جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنْ مِائَةٍ إِنْ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ وَلَيْسَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنُ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ ذهب وسلعة بِذَهَب مَتى كَانَ فِيهَا دَيْنٌ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ امْتَنَعَ بِأَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ نَقْدًا لِأَنَّهُ نَسِيئَةٌ فِي أَحَدِهِمَا وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ مِنْ قَرْضٍ لَا مِنْ سلَم جَازَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ النَّقْدَيْنِ يُعَجِّلُهَا مِنْ عِنْدِهِ إِذا كَانَ الْغُرَمَاء حضرا مُقِرِّينَ وَوَصَفَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَإِنْ تَرَكَ دَنَانِيرَ حَاضِرَةً وَعُرُوضًا وَدَيْنًا مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ أَوْ طَعَام مِنْ سَلَمٍ جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنَ التَّرِكَةِ نَقْدًا إِنْ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِ الْأَخْذِ مِنَ الدَّنَانِيرِ فَأَقَلَّ وَإِلَّا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ أَخَذَ غَيْرَ مَا اسْتَحَقَّ وَالْأَكْثَرُ يَدْخُلُهُ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ وَيَمْتَنِعُ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ : إِذَا كَانَتْ دَنَانِيرُ وَدَرَاهِمُ وَعُرُوضًا بِغَيْرِ دَيْنٍ جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ فِي مَنِ الْمِيرَاثِ إِذَا كَانَتِ الدَّرَاهِمُ قَلِيلَةً مَعْنَاهُ : أَنَّ الذَّهَبَ الْمَأْخُوذَ أَكْثَرُ مِنْ مِيرَاثِ الْأَخْذِ مِنَ الذَّهَبِ نَحْوَ كَوْنِ الذَّهَبِ ثَمَانِينَ فَصَالَحَ الْوَلَدُ الزَّوْجَةَ عَلَى عِشْرِينَ فَهَاهُنَا يُشْتَرَطُ قِلَّةُ الدَّرَاهِمِ فَلَوْ أَعْطَى عَشْرَةً لَمْ يُبال قَلَّتِ الدَّرَاهِمُ أَمْ لَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَمْ لَا لِأَنَّهَا أَخَذَتْ مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنَ الذَّهَبِ وَوَهَبَتْ غَيْرَهُ وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْعِشْرُونَ جُمْلَةَ ذَهَبِ التَّرِكَةِ أَمْ لَا هَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ التَّرِكَةِ سِوَى الَّذِي صُولِحَتْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا صالحها بِعرْض لابد أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِعَرْضِ الدَّيْنِ وَأَجَازَ أَشْهَبُ بِدَنَانِيرَ قَدْرَ حِصَّتِهَا مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ عِوَضَهَا مِنَ التَّرِكَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ فسخ دين النَّصِيب مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْعُرُوضِ بِدَنَانِيرَ قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ تَرَكَ دَرَاهِمَ وَعُرُوضًا جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ إِنْ كَانَتْ حِصَّةُ الْآخِذِ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ قَالَ
الذخيرة — صفحة 349 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي