تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا أَخَذَ طَعَامًا فَكَثُرَ كَيْلُهُ فَيَتَأَخَّرُ الْيَوْمَيْنِ لِأَجْلِ الْمَحْمُولَةِ أَجَازَهُ مَالِكٌ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَكَذَلِكَ إِذَا شَرَعَ فِي الْكَيْلِ وَهُوَ يُقِيمُ شَهْرًا لِعَدَمِ التُّهْمَةِ فِي دَفْعِ ثَمَنِ التَّأْخِيرِ فَرْعٌ قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ : إِذَا أَمَرْتَهُ بِدَفْعِ دَرَاهِمَ لَكَ عَلَيْهِ لِمَنِ استقرضكما فَأَعْطَاهُ بِهَا دَنَانِيرَ بِرِضَاهُ جَازَ وَلَيْسَ لَكَ مَنْعُهُ وَاسْتُحِبَّ لَكَ اتِّبَاعُ الْآخِذِ بِدَرَاهِمَ وَاخْتَلِفُ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَلَوْ قَبَضَ فِيهَا عَرْضًا لَمْ تُتْبِعْهُ إِلَّا بِدَرَاهِمَ لِأَنَّكَ إِنَّمَا أَسْلَفْتَهُ ذَلِكَ فَلَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ ذَهَبٍ وَعَرْضٍ وَلَوْ أَمَرْتَ لَهُ بِدَنَانِيرَ لَكَ دَيْنٌ وَلِلْمَأْمُورِ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فَلَهُ مُقَاصَّتُهُ إِنْ حَلَّ الْأَجَلَانِ وَإِنْ أَمَرْتَهُ يَقْضِي عَنْكَ دَنَانِيرَ فَدَفَعَ دَرَاهِمَ فِيهَا عَرْضًا أَوْ طَعَامًا اتَّبَعْتَهُ بِمَا أَمَرْتَهُ بِهِ لَا غَيْرِهِ مِنْ تَصَرُّفِهِ مَعَهُ وَفِيهِ خِلَافٌ عَنْ مَالِكٍ وَأَنَّهُ لَا يَرْبَحُ فِي السَّلَفِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا أَمَرْتَهُ بِدَنَانِيرَ فَدَفَعَ دَرَاهِمَ : لِمَالِكٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ الْمَأْمُورُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : تَرْجِعُ بِمَا أَمَرْتَهُ وَعَلَى قَوْلِهِ : لَا يَرْبَحُ فِي السَّلَفِ إِذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ عَرْضًا : يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ الْمَأْمُورُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْعَرْضِ أَوِ الدَّرَاهِمِ الْمَأْمُورِ بِهَا وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأَمَّا فِي أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ لَوْ أَمَرْتَهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ فَدَفَعَ دَرَاهِمَ فِيهَا تَرْجِعُ لِأَنَّ أَمْرَكَ إِنَّمَا كَانَ بِالْوَرِقِ وَعَنْ مَالِكٍ : يُخَيَّرُ أَنْ يَدْفَعَ لَكَ مَا دَفَعَ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَوْ نِصْفَ دِينَارٍ يَوْمَ الدَّفْعِ فَيُعْطِيَكَ الْأَقَلَّ وَرَجَعَ عَنْهُ مَالِكٌ إِلَى مَا تَقَدَّمَ فَلَوْ دَفَعَ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا تَعَيَّنَ نِصْفُ دِينَارٍ مَا بَلَغَ لِأَنَّهُ عَقْدٌ أَجْنَبِيٌّ عَنْكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَخْذ
الذخيرة — صفحة 304 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي