أَزْهَتْ لِأَنَّهَا يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا فَهُوَ كَفَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَوَافَقْنَا ( ش ) و ( ح ) فِي دَيْنِ السَّلَمِ دُونَ دَيْنِ الْقَرْضِ قَالَ سَنَدٌ : وَعَنْ مَالِكٍ : الْجَوَازُ لِأَنَّ تَسْلِيمَ الرِّقَابِ تَسْلِيمٌ لِلْمَنَافِعِ وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ صَدَاقًا فَسَلَّمَهَا وَجَبَ على الْمَرْأَة تَسْلِيم نَفسهَا وَلَكِن كِرَاءَ الدَّارِ بِالدَّيْنِ جَائِزٌ فَلَوْ كَانَتْ دَيْنًا لامتنع لنَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَعَنْهُ : إِذَا كَانَ هَذَا يُسْتَوْفَى قَبْلَ أَجْلِ الدَّيْنِ جَازَ وَإِلَّا امْتنع لَيْلًا يَكُونَ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ وَهَذَا إِذَا كَانَتِ الدَّارُ وَنَحْوُهَا مُعَيَّنَةً وَإِلَّا فَلَا
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ جَائِزٌ إِذَا فَسَخَ دَنَانِيرَ حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً فِي مِثْلِهَا جَوْدَةً وَمِقْدَار أَوْ فِي أَدْنَى لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَيَمْتَنِعُ فِي الْمُعَجَّلِ وَالْأَجْوَدِ لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ أَوْ فِي دَرَاهِمَ لِأَنَّهُ صَرْفٌ مُسْتَأْخِرٌ وَلَا فِي عَرْضٍ لِأَنَّهُ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ : إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ أَوْ تُرْبِيَ وَكَذَلِكَ الْعَرْضُ فِي الْعَيْنِ أَوْ قَبْلَ الْأَجَلِ لِيُؤَخِّرَهُ لِأَبْعَدَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ إِلَّا بِزِيَادَةٍ وَفَسْخُهُ قَبْلَ الْأَجَلِ لِيَأْخُذَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ الْأَجَلِ مَمْنُوعٌ نَقْدًا وَيَمْتَنِعُ فَسْخُهُ فِي أَقَلَّ مِنْهُ قِيمَةً
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَا تَبِعْ بِالدَّيْنِ سِلْعَةً بِخِيَارٍ أَوْ أَمَةً تَتَوَاضَعُ أَوْ سِلْعَةً غَائِبَةً عَلَى الصِّفَةِ لِأَنَّهَا يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُمَا مُعَيَّنَانِ لَا فِي الذِّمَّة دينا
الذخيرة — صفحة 303
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٣