إِذَا بِعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَلَكَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةً وَيَدُلُّ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ حَاجَتَهُ لِلْخِيَارِ شَدِيدَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ فَلَوْ جَازَ الزَّائِدُ عَلَى الثَّلَاثِ لَجَوُّزَهُ لَهُ وَثَانِيهَا التَّحْذِيرُ الشَّرْعِيُّ يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ كَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ شَهْرًا غَرَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ وَلَا مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْمُثَمَّنِ وَقِيَاسًا عَلَى الْمُصَرَّاةِ الْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَعَلَ لَهُ خِيَارَ الثَّلَاثِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَلَوْ قَالَ آخُذُهُ أَنَا الْيَوْمَ لَا خِلَابَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارُ شَرْطٍ وَلِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الرَّقِيقِ فَجُعِلَ لَهُ ذَلِكَ فَلَا يَتَنَاوَلُ مَحَلَّ النِّزَاعِ فِي الدُّورِ وَغَيْرِهَا وَأَمَّا التَّحْدِيدُ فَيَلْزَمُ إِذَا جَهِلَ مَعْنَاهُ أَمَّا إِذَا عَقِلَ فَلَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحِيضِينَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعًا وَلَيْسَ حَدًّا إِجْمَاعًا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ عُذْرٌ تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ كَخِيَارِ الثَّلَاثِ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَهَذَا مُنْضَبِطٌ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْمُصْلِحَةَ تحصل بِالثلَاثِ لتبيين التَّدْلِيس بِخِلَاف هَا هُنَا ثُمَّ سِرَّ الشَّرِيعَةِ مَعَنَا لِأَنَّا أَجْمَعْنَا أَنَّ مَشْرُوعِيَّةِ الْخِيَارِ إِنَّمَا كَانَتْ لِاسْتِدْرَاكِ الْمَصْلِحَةِ فَوَجَبَ أَنْ يُشَرَّعَ مِنْهُ مَا يُحَصِّلُهَا كَيْفَ كَانَتْ تَحْصِيلًا لِمَقْصُودِ الشَّرْعِ وَلِأَنَّهُ أَجَلٌّ مِنْ مَقْصُودِ الْعَقْدِ فَلَا يَتَجَرَّدُ كَالْأَجَلِ فِي السِّلَعِ أَوِ الثَّمَنِ تَفْرِيعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْخِيَارُ يَكُونُ فِي الثّمن هَل فِيهِ عين أم لَا
الذخيرة — Page 25
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.25