پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 245

پدیدآورندگان:

ص۲۴۵
لَا يَكْفِي فِي الْمُعَامَلَة وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( لَعَنَ اللَّهُ الْمَرْأَةَ تَصِفُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ) فَأَقَامَ الْوَصْفَ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ وَعِلَّتُهُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ يَقْصُرُ عَنِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَالْمَطْلُوبُ ثَمَّةَ سَدِّ ذَرِيعَةِ الرِّبَا وَهِيَ تَنْفَتِحُ بِأَيْسَرِ الْمَحَاسِنِ وَالدَّوَاعِي وَلَا يَكْفِي ذَلِكَ فِي صِحَة المعالمة وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي صِفَاتِ السَّلَمِ إِنَّمَا هُوَ الصِّفَات الظَّاهِرَة دون أَخْلَاق النُّفُوس ثمَّ ينتقضن عَلَيْهِمْ بِالدِّيبَاجِ الْمَنْقُوشِ أَجَازُوهُ وَبِالْعَصَافِيرِ مَنَعُوهَا مَعَ أَنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ وَالدِّيبَاجُ شَدِيدُ الِاخْتِلَافِ وَلِأَنَّ الصِّفَاتِ الْمَقْصُودَةَ مَعْلُومَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عِبَارَةٌ فَيَقْتَصِرُ عَلَى أَوَّلِ مَرَاتِبِهِ فَلَا جَهَالَةَ أَلْبَتَّةَ وَعَنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَنَعَ الصِّحَّةَ وَعَنِ الرَّابِعِ انْضِبَاطُ الصِّفَاتِ الْمَالِيَّةِ فِي الْحَيَوَانِ بِخِلَافِ تُرَابِ الصَّاغَةِ ويؤكد مَذْهَبنَا : أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( اسْتَسْلَفَ بَكْرًا فَقَضَى خِيَارًا ) فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَمَا تَقَرَّرَ قَرْضًا تَقَرَّرَ سَلَمًا بِجَامِعِ ضَبْطِ الصِّفَةِ وَعَلَيْهِ أَنَّ الْقَرْضَ مَعْرُوفٌ فَيُسَامَحُ فِيهِ وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَالْكِتَابَةِ عِنْدَهُمْ فَنَقِيسُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ أَبْوَابُ تَنْمِيَةِ مَال بل مَعْرُوف ومحاسنة وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَصَفَ الدِّيَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ فِي الذِّمَّةِ وَالزَّكَاةُ تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَ الِاسْتِهْلَاكِ فَكَذَا السَّلَمُ وَعَلَيْهِ أَنَّهَا بَابُ مَعْرُوفٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فَيَكُونُ مُثَمَّنًا وَيَرُدُّ عَلَيْهِ : أَنَّهُ إِذَا كَانَ ثَمَنًا عُلِمَ بِالرُّؤْيَةِ بِخِلَافِ الثَّمَنِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْفَاكِهَةِ جِنْسُهَا وَصِفَتُهَا وَقَدَرُ التُّفَّاحَةِ وَالرُّمَّانَةِ وَجَوْدَتُهَا وَرَدَاءَتُهَا وَيُشْتَرَطُ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ مَا عُرِفَ فِيهِ