فَإِنْ كَانَ يُبَاعُ عِنْدَهُمْ حُزماً : فَعَدَدُ أَعْوَادِهَا وَطُولُ الْعُودِ وَغِلَظُهُ وَجَوْدَتُهُ وَرَدَاءَتُهُ وَإِنْ كَانَ يَبِيع بِالْوَزْنِ اشْترط وَلَا يلْزمه أعلا الْعود لعدم حلاوته وَلَا أَسْفَله لفرط يبيوسته بَلْ يَطْرَحُ ذَلِكَ وَقَالَ ( ش ) : لَا يَصِحُّ السّلم فِيهِ إِلَّا وزنا لعدم انضابط الْعَدَدِ فِي الْمِائَةِ وَجَوَابُهُ : أَنَّ ذَلِكَ يُقضي لِلْجَهَالَةِ فِي بَلَدٍ لَا يَعْرِفُونَ الْوَزْنَ فَيَتَحَمَّلُونَ أَنَّ الْوَزْنَ يَحْصُلُ عَدَدًا مِنَ الْعِيدَانِ فَيَتَخَرَّجُ خِلَافُهُ فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ إِنَّمَا تَضْبُطُ مَعْرِفَتَهَا الْعَوَائِدُ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي أَبْوَابِ الرِّبَوِيَّاتِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَكْفِي الْعَدَدُ فِي الرُّمَّانِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالتُّفَّاحِ إِذَا وُصِفَتْ مَقَادِيرُهَا وَيَجُوزُ الْوَزْنُ إِذَا كَانَ عَادَةً وَكَذَلِكَ الْجَوْزُ وَلَا يُسْلِمُ فِي الْبَيْضِ إِلَّا عَدَدًا لِأَنَّهُ الْعَادَةُ وَوَافَقَنَا ( ح ) فِي اتِّبَاعِ الْعَوَائِدِ وَجَوَّزَ ( ش ) فِي الْمَكِيلَاتِ الْوَزْنَ وَبِالْعَكْسِ قَالَ سَنَدٌ : وَيُذْكَرُ جِنْسُ بَيْضِ الدَّجَاجِ أَوْ غَيْرِهِ وَصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ وَوَافَقَنَا ( ح ) وَمَنَعَهُ ( ش ) إِلَّا وَزْنًا لِشِدَّةِ التَّفَاوُتِ فِي مَقَادِيرِ الْبَيْضِ
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : مَتَى اشْترط جيدا أَو ردياً حُمل عَلَى الْوَسَطِ مِنَ الْجَيِّدِ أَوِ الرَّدِيءِ وَلَو قَالَ : وسطا فوسط ذَلِك النّصْف
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا لَمْ يَذْكُرِ الْجَيِّدَ مِنَ الرَّدِيءِ فَسَدَ الْعَقْدُ وَيَمْتَنِعُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى الْأَرْفَعِ لِفَسَادِ أَصْلِ الْعَقْدِ
الذخيرة — صفحة 246
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٦