إِذَا نَقَصَهَا الِافْتِضَاضُ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَإِنْ لَمْ تَفُتْ وَحَطَّ مَا يَنُوبُ الِافْتِضَاضَ وَرِبْحَهُ : فَلَا حُجَّةَ لَهُ وَتُفِيتُهَا حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ لِشِبْهِهَا بِالْبَيْعِ فَإِذَا فَاتَتْ فَأَعْطَاهُ الْبَائِعُ مَا نَقَصَهُ الِافْتِضَاضُ وَرِبْحُهُ وَإِلَّا فَلَهُ اسْتِرْجَاعُ الثَّمَنِ وَيُعْطَى قِيمَتَهَا مفتصة يَوْمَ الْقَبْضِ مَا لَمْ تُرَدَّ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَلَا يُزَادُ أَوْ تَنْقُصُ عَمَّا بَعْدَ الطَّرْحِ فَلَا يَنْقُصُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا زَوَّجَهَا لَا يَبِعْ مُرَابَحَةً وَلَا مُسَاوَمَةً حَتَّى يُبَيِّنَ لِأَنَّهُ عَيْبٌ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ خُيِّرَ الْمُبْتَاع بَين قبُولهَا لجَمِيع الثَّمَنِ أَوْ رَدِّهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا بِحَطِيطَةِ الْعَيْب وَلَا تفت هَذِهِ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ بِذَلِكَ وَلَا نَقْصٌ خَفِيفٌ وَلَا زِيَادَةٌ لِأَنَّ الْعَيْبَ لَا يَفُوتُ بِذَلِكَ فَإِنْ فَاتَتْ بِعِتْقٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَحَطَّ الْبَائِعُ حِصَّةَ الْبَيْعِ وَرِبْحَهُ فَلَا حُجَّةَ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : فَإِنْ أَبَى فَلَهُ الْقِيمَةُ مَا لَمْ تَنْقُصْ مِنَ الثَّمَنِ بَعْدَ إِلْغَاءِ قِيمَةِ الْعَيْبِ وَرِبْحِهِ أَوْ تَزِيدُ عَلَى الثَّمَنِ وَقِيلَ : يَجْتَمِعُ فِيهَا الْكَذِبُ وَالتَّدْلِيسُ بِالْعَيْبِ لِأَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ الْعَيْبَ كَانَتْ مَسْأَلَةَ كَذِبٍ فَإِنْ سَكَتَ كَانَتْ كَذِبًا وَتَدْلِيسًا وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ : مَسْأَلَةُ عَيْبٍ فَقَطْ لِأَنَّ الْكَذِبَ هُوَ الْعَيْبُ فَإِذَا أَخَذَهُ بِالْكَذِبِ وَالْعَيْبِ غَرَّمَهُ قِيمَةَ الْعَيْبِ مَرَّتَيْنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَأَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ وَعَيْبٌ لَكِن يُخَيّر بَين الْأَخْذ بأيها شَاءَ عِنْدَ الْفَوْتِ أَيِّ ذَلِكَ أَنْفَعُ لَهُ إِذَا اخْتَلَفَتِ الْقِيمَةُ وَإِنْ تَسَاوَتْ أَخَذَهُ بِالْعَيْبِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْكَذِبِ اللَّفْظُ الْعَاشِرُ : الثِّمَارُ فِي رُؤُوس النَّخْلِ وَالنَّظَرُ فِي مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فِي الْعَرِيَّةِ وَوَضْعِ الْجَوَائِحِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أنظار
الذخيرة — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٢